أبَى الله إلا أن أَفيض على شعري
دموعَ الأسَى الهتَّانِ لا بَسْمةَ الثغْرِ
دموعَ الأسَى أرثي بها سيِّدًا لقد
تمنَّيتُ أن أُهدي له باقةَ النصر
فشاءت له الأقدار عَكْسَ مُؤمَّلي
«وما قدَّرَ المولَى على عبده يجري»
فمات شهيدًا في سبيل بلاده
وأعظِمْ بموتِ المرء في خدمة الخطْر!
مضَى «عمرُ المختار» لله رافلاً
بثوبٍ نقيٍّ حِيكَ من خالص الطهر
مضى «عمر المختار» لله بعد ما
على الأرض أبقَى للورى طيِّبَ الذكر
مضى «عمر المختار» لله بعدما
قضى الواجبَ الأسمَى بأعلى ذُرَى الفخر
مضى «عمر المختار» لله هانئًا
سعيدًا شهيدًا وانطوت صفحةُ العُمْر
مُخلِّفةً للعالمين مآثرًا
هي الغُرَرُ البيضاءُ في جَبْهة الدهر
ومن دمه المسفوكِ سَطَّر آيةً
سيحفظها التاريخ بالحمد والشكر
وتبقى إلى الأجيال أسطعَ مشعلٍ
يُنير لهم سُبْلَ العزيمةِ كالبَدْر