تخطَّ إلى المحتوى

أصم أبكم لا سمع ولا كلم

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أصمُ أبكمُ ، لا سمعٌ ولا كلِمُ

ولمْ يَعُقْ صَممٌ نصحي ، ولا بَكَمُ

أحبُ - للناس - كل الخير مُحتسباً

والحب يسلبُ ألبابَ الذين عَمُوا

ولا أقنّطُ عاصيَهم ومُذنبهم

إن القنوط به تستجلبُ النقم

وأنصحُ الكل في سر ، وفي علن

وبالذي أنصحُ الآنامَ ألتزم

وأحملُ الكتبَ التي تكلمُهم

وعِلمها - رغم أنف الكل - يُحترم

وقد أشيرُ إلى الآيات ، أجعلها

مَحجة أسّها الأخلاقُ والقِيَم

ويفتحُ الله بيني دائماً أبداً

وبين مَن جهلوا البيانَ ، أو عملوا

حتى وجدتُ أبي - في الغي - منجدلاً

فهالني حاله ، وكِدتُ أنهزم

وكم وعظتُ ، ولا جدوى لموعظتي

كأنما بأبي - في سمعه – صمم

فقلتُ: أحرجُه بآيةٍ نزلتْ

حتى تفارقه الأهواءُ والجُرُم

حتى يتوب عن الذنوب تحرمُه

رضا الإله ، فخاب الذنبُ واللمم

وآيتي تثبت الولاء ، تصقلهّ

إني - بأي كتاب الله - أعتصم

أشرتُ أحمله على قراءتها

فلم يجادلْ ، وفاض الدمعُ والندم

في موقفٍ لم يكن سوى مناورةٍ

بها تمرقتِ الأوزارُ والإزم

والنورُ عمّ أبي في كل عيشته

من بعدما انقشع السرابُ والظلم

يا رب ثبّتْ - على الإيمان - قلب أبي

أنت القدير على ما قلتُ يا حكم