قم صاحِ في الروضة الزهراء بانيها
واعْطِ السلام وقبِّل أرضهم فيها
وزد صلاةً على الهادي وعترته
والصاحبيْن وقل يا خيرَ مَن فيها
يا خير من جاء مشتاقًا لرؤيته
وفدُ الحجيج من الأدنى وقاصيها
قد خصَّك الله محبوبًا بدعوته
وزادكم رفعةً تعلو أعاليها
فجاء جبريل يدعوكم لحضرته
في حفلة الأنس والأملاك تحويها
على السموات تعلوها مباركةً
قد نال فخرًا براقُ المصطفى فيها
وسرْتَ تعلو بهم عزًا ومفخرةً
فوق السموات تكريمًا لكم فيها
فكلما سرْتَ والأملاكَ في مَلأٍ
تحية في صفوفٍ كي تؤديها
وعمَّها البِشْر والأملاك في فرحٍ
مساء حفلٍ وقد أدت تهانيها
ما استقبل الله إنسانًا بمكرمةٍ
فوق السماء سوى الهادي بناديها
فوق السماء لقاءٌ تمَّ في كرمٍ
برؤية العين تكريمًا وتنزيها
وروضة المصطفى طه وقبَّتُها
وطيبُها بعبيقٍ من مبانيها
كقطعةٍ من جنان الخلد زاهيةٍ
وحلّ فيها رضا الرحمن باريها
وفي الحقيقة جناتٌ مخلّدةٌ
فالنور والمسك في أبهى معانيها
في كل ركنٍ من الأركان قائمةٌ
موائدُ الفضل والأملاك تدنيها
تروي القلوب صفاءً من منابعها
فللقلوب دواءٌ من تعاطيها
أنوارها المصطفى والله مُنشِئها
وهكذا تجتلي من نور مُنْشيها
فالقادمون أتوا يرجون رؤيته
ويأملون شهودًا في مبانيها
قلوبهم من لهيب الشوق محرقةٌ
لرؤية المصطفى أغلى أمانيها
يعطيهم الله رضوانًا ومغفرةً
تجلو القلوب إذا حلّوا مَرافيها
يُسقون كاساتها بيضاء صافيةً
فيا سعادة من يحظى بما فيها
تغشى القلوب فيوضٌ لا مثيل لها
وإنَّ أنوارها تجلو معانيها
وقِبلةُ الله أرساها مقدسةً
يأتي الحجيج لأوقات يصلّيها