تخطَّ إلى المحتوى

أمامك غلطة أخرى وأنسى

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

أَمَامَكِ غَلطَةٌ أُخرَى وأَنسَى

طَريقاً قَد مَشَيْنَا فِيهِ أَمسَا

وأَشطُبُ قِصَّةً كَانَت لِقَلبِي

وقَلبِكِ فِي كِتَابِ الحُبِّ أُنسَا

نَقَشنَاهَا عَلَى صَدرِ اللَّيَالِي

فَكَانَت فِي ظَلامِ اللَّيلِ شَمسَا

تَدَثَّرنَا بِهَا، ولَهَا شَدَوْنَا

بِلَحنٍ عَبقَرِيٍّ فَاضَ هَمسَا

وصُغنَا مِن شُعَاعِ الحَرفِ شِعراً

أَرَاهُ عَلَى دُمُوعِكِ سَوفَ يَأسَى

وسَوفَ يَناَمُ فِي عَينَيكِ طَيفِي

فَيَحرِمُ جَفنَكِ العَسَلِيَّ نَعسَا

فَإِن مَرَّت أَمَامَكِ ذِكرَيَاتِي

فَطِيبِي.. إِن بِكِيْتِ عَلَيَّ.. نَفسَا

سَأُبحِرُ والتَّفَاؤُلُ فِي سَفِينِي

وأُلقِي فِي خِضَمِّ الهَجرِ يَأسَا

فَلا تَقِفِي عَلىَ شَطِّ الأَمَانِى

فُؤادِي لَم يَعُد لِهَوَاكِ مَرسَى

فَأَنتِ مَن اْبتَدَرتِ بُذُورَ شَكٍّ

فَذُوقِي مِن مُرَارِ الشَّكِّ كَأسَا

غَرَستِ بِرَوضَتِي الخَضرَاءِ شَوكاً

بِكَفِّ الغَيرَةِ الحَمقَاءِ غَرسَا

فَأَدمَيتِ المَشَاعِرَ، يَا لَقَلبٍ

تَحَوَّلَ فِي يَمِينِ الوَردِ فَأسَا

أَيَا اْمرَأَةً رَأَيتُكِ مِثلَ بَحرٍ

بِكُلِّ العُنفُوَانِ يَمِيسُ مَيْسَا

فَإِنْ يَهدَأْ سَمِعتُ المَوجَ نَاياً

وإِنْ يَهدِرْ سَمِعتُ المَوجَ رَجسَا

أَغَرَّكِ أَنَّكِ المَيسَاءُ لَيلَى

فَخِلتِ أَسِيرَكِ المَفتُونَ قَيسَا؟

عَلَى وَجهِي أَهِيمُ بِكُلِّ أَرضٍ

وأَحسَبُ أَربَعَ الصَّلَوَاتِ خَمسَا؟

فَلا واللهِ، مَهمَا فَاضَ حُبِّي

تَظَلُّ كَرَامَتِي فِي الحُبِّ قُدسَا

أَنَا القَرَوِيُّ، لَم تَرفَع أَمَامِي

فَتَاةٌ مِن بَنَاتِ الحَيِّ حِسَّا

قَوِيُّ فِي هُدُوئِي واْصطِبَارِي

وفِي غَضَبِي أَكُونُ أَشَدَّ بَأسَا

جَعَلتُ العَهدَ تَسبِيِحِي ووِردِي

وفِي الإِخلاصِ قَد أَعطَيتُ دَرسَا

جِدِينِي فِي المَوَاقِفِ ذَا أَيَادٍ

وبَينَ الصَّحبِ والأَقرَانِ رَأسَا

أَنَا القَرَوِيُّ تَجرِي فِي عُرُوقِي

دِمَاءُ الأَرضِ، فَضلِي لَيسَ يُنسَى

فَكَيفَ ظَنَنْتِ يَا لَيلايَ صَبرِي

عَلَي عَينَيكِ يَومَ ضَجَجتِ نُكسَا

وغَرَّكِ أَنَّ قَلبَكِ فَوقَ عَرشِي

أَمِيرٌ تَوَّجَتْهُ الغِيدُ شَمسَا

فَشِدنَ لَهُ مِن النَّجمَاتِ قَصراً

وفِيهِ أَقَمنَ أَفرَاحاً وعُرسَا

نَسِيتِ بِأَنَّ قيسَكِ ضَاقَ ذَرعاً

وغَضَبَتُهُ تُحِيلُ القَصرَ رَمسَا