ما غَابَ عَنِّي مُذْ بَدا
بَدْرًا يَطُوفُ عَلَى المَدَى
أَلْحاظُهُ مِنْ لُؤْلُؤٍ
وَرِضَابُهُ قَطْرُ النَّدَى
وَحَديثُهُ مِنْ زَهْرةٍ
مُسْتَعْطِرٌ مِنْها الصَّدَى
وَحُضُورُهُ كُلُّ المُنَى
ومِنَ المُنَى ما أَسْعَدا
أَلْقَى بِهِ نُورَ الضُّحَى
نُورُ الضُّحَى مِنْهُ ابْتَدَا
لا تَجْرَحُوا إِحْساسَهُ
فَجِراحُهُ صِنْوُ الرَّدَى
أَحْبَبْتُهُ قَبْلَ اللِّقا
وبُعَيْدَهُ ومُجَدَّدا
هُوَ ثَوْرةٌ في حُسْنِه
والحُسْنُ مِنْهُ تَزَوَّدا
تَغْتالُهُ إِنْ أَحْبَبَتْ
وتَحُوطُهُ إِنْ أَخْلَدا
مِنْ قَبْلِها لا يَهْتَدِي
مِنْ بَعْدِها عَرَفَ الهُدَى
سَأَقولُها وَأُعيدُها:
ما غَابَ عَنِّي مُذْ بَدا