مُذْ عَانَقَ البَوْحُ فِي أَعْمَاقِهِ قَلَقَهْ
لَمْ يُخْضِعِ الشِّعْرَ إِلَّا لِلَّذِي خَلَقَهْ
قِرْطَاسُهُ رَوْضَةٌ تُسْقَى بِغَادِيَةٍ
مَا انْفَكَّ يَنْشُرُ فِي سَطْرِ المَدَى عَبَقَهْ
مُتَيَّمٌ بِالسَّمَاوَاتِ الَّتِي رُفِعَتْ
لَمْ يَسْطَعِ النُّورُ إِلَّا طَارَ وَاعْتَنَقَهْ
أَوْتَارُهُ لِعَتِيقِ العَزْفِ مُصْغِيَةٌ
وَلَيْسَ يَعْزِفُ إِلَّا بِالَّذِي اخْتَلَقَهْ