تَعَوَّدُتُ حُزْنِي وَطَالَ البُكَاءْ
وَأَغْلَقْتُ بَابَ الهَوَى وَالرَجَاءْ
وَصَادَقْتُ جُرْحِي فَلَمْ أَلْقَ يَوْماً
جِرَاحَاً تَنِزُّ بِهَذَا الوَفَاءْ
وَلَمْ أَلْقَ يَوْمَاً سَمَاءً كَرُوْحِي
فَكَيْفَ احْتَرَفْتُ بِمَوتِي الغِنَاءْ
وَكَيْفَ أَجَدْتُ افْتِعَالَ الحَيَاةِ
أَما كَانَ أَجْدى افْتِعَالُ الغَبَاءْ
قَصائِدُ شِعْرِي مَنَافِي جُنونِي
وَصَمْتِي انْكِسَارٌ وَبَيْتِي طِلاءْ
وَمَالِيَ غَيرُ القَوافِي أَنِينٌ
مدَادِيَ حُزْنٌ وحُلْمِيَ دَاءْ
طَوَيْتُ اللَّيَاليَ حَتَى طَوَانِي
سَوَادٌ يُغَلّفُ هَذَا المَسَاءْ
فَلَمْ يَبْقَ مِنّي سِوَى كَلِمَاتِي
وَبَعْضُ الأغَانِي وَهَذَا الرِثَاءْ
فمَنْ ذَا يُعَلِقُ أَحْلامَ عُمْرٍ
بِوَهْمٍ غَبِيٍّ كَلَمْسِ السَمَاءْ