هتف الخلود مردّدًا بين الورى
ذكرى يظلُّ بها الزمان معَطَّرا
ويظلُّ سمْعُ الدهر في طربٍ بها
علِمَتْ بها الدنيا الجهادَ الأكبرا!
«سعدٌ» زعيمُ الشرق عاش مجاهدًا
والنيلُ هلَّل إذ رآه وكبّرا
قد صاح في الأشبال فالتفَّتْ به
وحمى العرينَ فلَنْ يذلَّ ويُقهرا
صوتُ الأسودِ يُبين عن إقدامها
والحرُّ حتى الموت لن يتقهقرا
نالت به مصرُ الفخَار وطاولت
هامَ النجوم ومجدُها قد أزهرا
قد قادها للنصر ليثٌ باسلٌ
إنْ فرَّتِ الآسادُ ظلَّ مزمجرا
هتفتْ له الدنيا تردّدُ ذكْرَهُ
وتراه في صحف الخلودِ مسطّرا
أقسمتُ إنّك واحدٌ في جيلهِ
لن تبصرَ الدّنيا شبيَهَك في الورى
لمّا نزلتَ القبرَ أشرقَ ساطعًا
ولوِ استطاعَ النُّطقَ صاح مكبّرا