أقدَموا للفداء مستبسلينا
وانبرَوا كالأسود تحمي العرينا
يفخرُ الموت أَنْ تخطّفَ منا
أنفسًا حُرّةً أبت أن تَهونا
حين حامت على الرؤوس المنايا
ناصَرُوا مصرَ لم يَهابوا المنونا
كلُّ لونٍ من المنيّة يبدو
بَعَثَ العزمَ كالقنا لن يلينا
والتقاءُ الرّصاص في أيّ قلبٍ
لن يزيدَ القلوبَ إلا يقينا
في ظلام القبور باتوا ولكنْ
ذكرهم خالدٌ يضيءُ القرونا
فاحفظوا مجدكم وصونوا حِماكم
فنفوسُ الكرامِ لَنْ تَستكينا
لا جرى النيلُ إن رضينا هوانًا
يُخفضُ الهامَ أو يُذلُّ الجبينا
إن وِرد الحِمامِ أحلى وأشهى
من حياة الذليل يطوي السنينا