أعلل
النفس
مثل التفوق في الحياة أفيونٌ
مذاقهُ ألذ من تقبيل ثغر الكواعب
فما الايام إلا مشاربٌ عساها
يوما من الايام تصفوا لشاربِ
قارعت مع الأيام شتى الخطوبِ بها
و ذللت فيها عظيم المصاعبِ
فهذه الدنيا عشواء المسير
ستلقى بها شتى صروف النوائبِ
فلا تبتأس اذا جانبك صفوٌ بها
و علل النفس في نيل المراتبِ
بها اخوان الجهالة لا عديد لهم
و الناصحين الصيد فيها الأغاربِ
اني مشيت بارضها شرقاً و عرباً
فاتحفتني و جادت بشتى العجائب
ارى النائبات تاتي تواليا كأنها
عصائب من غربان تتبع عصائبِ
فوجدت الصبر ترياقاً لدائها
و ما حفلت فيها بعتب لعاتبِ
و الا تضرسك بانياب الخطوب
حتى تعيدك مخذولا و خائبِ
وان عدت عليك النائبات فصبراً
وجدت الصبر فيها أعزُ المناقب
و لا تنسى رحمة الرحمن و العهد به
يسقيك بفيض من السحب السحائبِ
ارى من يبلغ الستين مسلوب
الشغف منقلبْ نادمٌ و ليس تائبِ