أَدرِكْ بَقيّةَ ما تَبقى مِنْ هَواهْ
واحفظْ لِسانَكَ إنْ تَذَمّر مِنْ جفاهْ
علمْ دُروبَكَ كيف تَذكُرُ خَطْوَهُ
فإذا ترحّل مُرغَماً تَقفو خُطاهْ
يا لذّعةَ الأشواقِ مِنْ أَثَرِ الهوى
فاحَ الهُيامُ ولاحَ يَبلغُ مُشتهاهْ
قَدْ سرّكَ الإمعانُ في أوصافِهِ
فأراكَ تُكثِرُ ذِكرَها حتى تَراهْ
حجمُ افتتانِكَ لا نَظيرَ لِمثْلِهِ
عزّ الشبيهُ فأنتَ أفقَهُ مَنْ وَعاهْ
حالُ افتتانِكَ لا نظيرَ لِطُهْرِهِ
عزّ الشبيهُ فأنتَ أصدَقُ مَنْ حَواهْ
كيفَ انسِكابُكَ والشتاءُ مؤجلٌ
مَنْ منكما ينهى ويأمرُ في عُلاهْ
حَسْبُ اشتياقِكَ أنْ يُلاحظ مرةً
مِنْ مُقلَتيهِ لعلّ تَسكُن مُقلتاهْ
بِشفاعَةِ الأزهارِ حانَ لقاؤهُ
ما أصعبَ اللُقيا بمِنْ تَهوى لِقاهْ