تخطَّ إلى المحتوى

أشرق كالشمس بغير حاجب

الرجز

٣٣ بيت

الزهد

أشرق كالشمس بغير حاجب

من مشرق الوجوب نور الواجب

أو من سماء عالم الأسماء

نور المحمدية البيضاء

لقد تجلى مبدأ المبادي

من مصدر الوجود والايجاد

من أمره الماضي على الأشياء

أو علمه الفعلي والقضائي

رقيقه المشيئة الفعلية

أو الحقيقة المحمديه

أو نفس نفس النفس الرحماني

بصوة بديعة المعاني

أو فيضه المقدس الاطلاقي

فاض على الأنفس والآفاق

أو أنه حقيقة المثاني

وعند أهل الحق حق ثاني

لا بل هو الحق فمن رآه

فقد رأى الحق فما أجلاه

إذ مقتضى الفناء في الشهود

عينية الشاهد والمشهود

هو التجلي التام والمجلى الأتم

ومالك الحدوث سلطان القدم

أبو العقول والنفوس والبشر

وقوة القوى وصورة الصور

ولوح ألواح مجامع الحكم

أو قلم الأقلام أو أعلى القلم

أصل الأصول فهو علة العلل

عقل العقول فهو أول الأول

حقيقة الحقايق الكلية

وجوهر الجواهر العلوية

وجوده جمع جوامع الكلم

والجوهر الفرد الذي لا ينقسم

هو العزيز والشديد في القوى

والملك الذي على العرش استوى

هو الدار في المحيط الأعظم

به انتظام عقده المنظم

بل هو في دائرة الدوائر

مديرها عند أولي البصائر

والملأ الأعلى حريم بابه

والعرش مرقاة إلى جنابه

فاتحة الوجود خاتم الرسل

جل عن الثناء ما شئت فقل

غيب الغيوب سر سر ذاته

وعالم الاسماء من صفاته

ونسخة اللاهوت نقش جبهته

بل هي ذات بهجة ببهجته

طلعته الغراء في الظهور

صرف الظهور فهو صرف النور

ونوره المحيط بالأنوار

يجل أن يدرك بالأبصار

كل وجود هو من وجوده

فكل موجود رهين جوده

وعالم الابداع من ظهوره

ونشأة التكوين ظل نوره

بل هو روح عالم الأرواح

وجاعل الأرواح في الأشباح

فهو حياة عالم الامكان

محدد الزمان والمكان

وأين منه عاليات الاحرف

إن هي إلا نقطة في المصحف

من منشئات فضله المبين

صحيفة الأبداع والتكوين

لوح الوجود كله نقش يده

وكله مداده من مدده

لا بدع من تلك اليد الفياضه

إن يد اللَه يد الافاضه