تخطَّ إلى المحتوى

أشرق كالشمس بغير حاجب

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

أشرقَ كالشمسِ بغيرِ حاجبِ

من مشرِقِ الوُجوب نورُ الواجبِ

أو من سماء عالمِ الأسماءِ

نور المحمَّديَّةِ البيضاءِ

لقد تجلَّى مبدأُ المبادي

من مصدرِ الوجودِ والإيجادِ

من أمرُهُ الماضي على الأشياء

أو علمُهُ الفعليُّ والقضائي

رقيقُه المشيئةُ الفِعليَّهْ

أوِ الحقيقةُ المحمديَّه

أو نفسُ نفسِ النَّفَسِ الرحماني

بصوةٍ بديعةِ المعاني

أو فيضه المقدَّس الإطلاقي

فاض على الأنفسِ والآفاقِ

أو أنه حقيقةُ المثاني

وعند أهلِ الحقِّ حقٌّ ثاني

إذ مقتضى الفناءِ في الشهودِ

عَينيَّةُ الشاهدِ والمشْهودِ

هو التجلِّي التام والمجلَى الأتمْ

ومالكُ الحدوث سلطانُ القِدَمْ

أبو العقولِ والنفوسِ والبشرْ

وقوةُ القوى وصورةُ الصُّوَرْ

ولَوْحُ ألواحِ مجامع الحِكَمْ

أو قلمُ الأقلام أو أعلى القلمْ

أصلُ الأصول فهو علةُ العِلَلْ

عقلُ العقول فهو أوَّلُ الأُوَلْ

حقيقةُ الحقائقِ الكليّهْ

وجوهرُ الجواهِرِ العلْويّه

وجودُه جمعُ جوامع الكَلِمْ

والجوهرُ الفردُ الذي لا ينقسِمْ

كلامُهُ القرآنُ والفرقانُ

وهو لِسرِّ ذاته عنوانُ

فهو لسانُ الله جلَّ شأنُه

في وحيِه لا هو تَرْجُمانُه

لبُّ لُبابِ العلم في كتابِهِ

أكرِمْ بمن أتى وما أتى بِهِ

كفاه في بلاغة البيانِ

ما فيه من بدائعِ المعاني

فيه أصولُ الكلماتِ المُحكَمهْ

وكلُّ ما في الصحف المكرَّمَه

وفيه بالنصِّ الصريحِ والأثَرْ

كلُّ صغيرٍ وكبيرٍ مُستطَرْ

دلائلُ الإعجاز في آياتِهِ

بذاتِه مُصدِّقٌ لِذاتِهِ

يزداد في مرِّ الدهور نُورا

وزادَهُ خفاؤُه ظُهورا

وفيه من جواهِرِ الأسرارِ

مالا تَمسُّه يدُ الأفكارِ

ذكرٌ ونورٌ وهدًى ورحمَهْ

عدلٌ وفصلٌ وإمام الأمَّهْ

ودينُه في رُتبةِ الكمالِ

شريعةُ الجلال والجمالِ

شريعةُ الإخلاص والمكارمِ

شريعة الآدابِ والعزائمِ

شريعةُ الحقوقِ والعدلِ السَّوي

في الحكم ما بين الضعيفِ والقوي

فضائلُ الشرائعِ المعظَّمَهْ

في طيِّها بكلِّ معنَى الكلِمهْ

فإنها خاتمةُ الشرائعِ

كأنها لها من الطلائعِ

شريعةٌ طيِّبةُ المواردِ

زُلالُها عذبٌ لكلِّ واردِ

ماءُ الحياة من زُلالِ مائِها

وبهجةُ الفردوس من صفائِها

شريعةٌ رياضُها أنيقهْ

وغَرْسُها على يد الحقيقهْ

على يد الخبيرِ بالمصالحِ

أكرِمْ به من مُرشدٍ وناصحِ

شريعةٌ لا عُسْرَ فيها وحرَجْ

سمْحاءُ سهلةٌ لكلِّ مَنْ وَلَجْ

سمْحاءُ لا تمحَقُها الطِّباعُ

تلتَذَّ من بيانها الأسماعُ