مهدَ الطفولة يا أعزَّ رجائي
ماذا أحلَّ بسُوحِك الخضراءِ
خطبٌ وأيُّ الخطب ذلك حدِّثي
عمّا رماك بمحنة الأرزاء
اروي الحديث وصوِّري مأساتَنا
فعسى الحديثُ يزيلُ بعضَ عنائي
أَدريكِ مثقلةَ الجوانح بالأسى
والخطبُ يُخرس ألسُنَ الفصحاء
هذي هي الأرزاء فيك تجمَّعت
فقدُ البنين ونكبةُ الآباء
أمدينتي ماذا دهاك؟ فإنني
أبكي لحزن أحبتي النجباء
أين الزهورُ أبالرياض تناثرت؟
أين العهودُ تخِفُّ عند ندائي
عمّاه كم قالت «عهودُ» فخفَّفَتْ
عمّا يَجيش بداخل الأحناء
إني أُهيبُ بأن أقولَ تساقطتْ
أزهارُ تلك الروضةِ الغَنّاء
عذرًا أخا ودّي لطول تأخُّري
لا أختشي يا أولَ النكباء
أنا منكمُ شطرٌ يضجُّ تألُّمًا
لِمْ لا أضجُّ وقد بكت شَطرائي