نعمْ إني عَلَى لُغَةِ الحمَامِ
هَدِيلُ الشَّوْق يَهْمِسُ بالسَّلامِ
بِوَجْهِ الكَوْنِ تَنْعَكِسُ المَعَانِي
ومَعْنَى الأرض مُجْتَمَعُ الْتِحَامِ
أَرَانِي فِي نُفوسٍ ضَامِرَاتٍ
بِلَيْلِ السُّهْدِ تَحْلُمُ بالوِئَامِ
وفِي سَاحِ العُيُونِ جُمُودُ دَمْعٍ
أُدَارِيهِ فَيَفْضَحُهُ مَلاَمِي
أَرَانِي فِي انفِجَارِ القَهْرِ رَفَضًا
يُرَدِّدُ سِرَّهُ: كُفُّوا اتِّهَامِي
ولهفَة بَاحِثٍ فِي ذِكْرَيَاتٍ
لِمَاضي العِزِّ فِي سِيَرِ الكِرَامِ
أَرَانِي حِسُّهُمْ وَصَدَى ضَمِيرٍ
يَغُزُّ الآهَ فِي نَحْرِ اللّئامِ
ويَمْضِي اليَوْمَ إثْرَ الأمْسِ يَمْضِي
يَجُرُّ خُيُوطَهُ مِثْلُ المَنَامِ
كَأَنَّ الفَأْلَ مَوْعِدُنَا غَدَاةً
بِفَجْرِ العَامِ مُنْبَثَقُ التَّسَامِي
غَدًا عَوْدٌ عَلَى بدْءٍ يُمَنِّي
رُعَاة الفَقْرِ فِي حُلَلِ الكَلامِ
لَسَدِّ الثُّقْبِ فِي جَيْبٍ تَهَرَّى
وترقيعٍ لِوَاجِهَةِ التَّنَامِي
سَمِعْنَا عَزْمَ مَا قَالُوا: فَقُلْنَا
بِقَوْلِ: تَقَشَّفُوا أَهْلَ الصِّيَامِ
لِأَجْلِ الأَرْضِ والوَطَنِ اسْتعِدُّوا
عَهِدْنَا مِنْكُمُ رُوحَ الْتِزَامٍ
سَلامًا يَا أَهَالِي الدَّارِ أَمْضِي
على أمَلِ اللقا رُدُّوا سَلامِي
فلا يُرْضِي النَّهَار دَوَام لَيْلٍ
وبالشَمْسِ انتَهَى كَشْفُ الظَّلامِ؟!
نَعَمْ إنَّا لِذَاكَ النُّورِ نَرْنُوا
ونَقْتَبِسُ الأمَانِيَ بابْتِسَامِ