تخطَّ إلى المحتوى

مغلغلة منشورة في المحافل

غير معروف

٣٨ بيت

المتفرقات

مغلغلة منشورةٌ في المحافل

تهيم وتُذري الدمع تهيام ثاكل

لما حال بين المسلمين وعزهم

وبين علاهم من وبئ التخاذل

إلى بلد الله الحرام توجهت

إلى مطمح الآمال مرمى الوسائل

إلى منبع الإسلام مجمع أهله

ملاذهم عند احتدام النوازل

بأم القرى حطت ركاباً وأنفذت

صوارخها تغشى صروم القبائل

بإخوان دين الله أضحى هتافها

ببدوٍ وحضارٍ مقيمٍ وراحل

تحض جميع المسلمين حفيةً

بقاصٍ ودانٍ لا تصيخ لعاذل

تنادي بأسماع الحجيج بجمعهم

وخيف مني عند ازدحام المحافل

وفي عرفاتٍ موقف العز أضرمت

بنار حفاظٍ مغليات المراجل

وعجت وشقت جيب درعٍ وأعلنت

مكررةً تدعو بصوت مواصل

أما آن يا قوم التفات لما عرا

وإجماع آراء لدفع غوائل

هلموا أفيقوا إخوة الدين واحذروا

دواهي دبت بالسموم القواتل

وحد شفارٍ جردتها يد العدى

لفرى أديم الدين تجريد خاتل

فما لي أراكم غافلين وأنتم

أولو العزم عن كيد العدو المماحل

ألا أيقظوا أحلامكم وتنبهوا

لما مد في ساحاتكم من حبائل

دياركم لا تنشبن مخالب ال

عداة بها تضحوا فريسة آكل

وكونوا يداً عند الشدائد ترتقوا

من العز أعلى شامخات المعاقل

أميطوا ثياب العار والخسف عنكم

بنخوة أباءٍ عن الضيم ناكل

أيا قوم هبوا شمروا وتعاضدوا

وحوطوا ذمار الدين عن كل مائل

كما فعلت أصحاب طه ومن تلا

هم قافياً آثارهم من حلاحل

هم فتحوا أقصى البلاد وحصنوا

ثغوراً تسامت عن يد المتطاول

هم كسروا كسرى الملوك وقصرت

يدي قيصرٍ منهم جموع الجحافل

هم ربأوا الإسلام وانتصروا له

بعزمٍ وإقدامٍ وشدةِ باسل

وشادوا له قصراً منيعاً وسوروا

حماه بأسياف وسمرٍ ذوابل

هم سلف الخير الكرام وإنكم

لهم خلف فابنوا فخار الأوائل

ولا تصبحوا فوضى ولا تتفرقوا

وذبوا عن الأرض ذب المصاول

أطيعوا أولي الأمر الذين أمرتم

بطاعتهم في واضحات الدلائل

تواصوا بصبرٍ وابذلوا أنفساً زت

لإحياء دين أو إماتة باطل

بهذا أمرتم أيها القوم فاعملوا

ولا تغفوا فالله ليس بغافل

فهذا كتاب الله فينا ونوره

وبدر هداه طالعاً غير آفل

وسنة خير المرسلين وبحرها العب

اب نمير الورد عذب المناهل

تأسوا بطة أمة الرشد واعملوا

بقولٍ وفعلٍ واقتفاء شمائل

نبي له أيدي العنايات ألبست

من الله أعلى سابغات الفضائل

به نسخ الأديان أظهر دينه

وأيده بالمعجزات الفواصل

وأمته قد أصبحت خير أمةٍ

بحكم إله نافذ الحكم عادل

فلا تهنوا لا تحزنوا قوم أبشروا

بنصرٍ وتأييدٍ من الله عاجل

إليكم بني الإسلام منا ألوكة

شذى عرفها يزري بطيب المنادل

على أحمدٍ والآل والصحب ختمها

أتم صلاة في الضحى والأصائل