ألا مبلغٌ عنِّي خليلي ودونَه
مَطا سفرٍ لا يَطعَمُ النومَ طالبُهْ
رسالةَ ثاوٍ بالعراق ورُوحه
بفُسطاطِ مصرٍ حيث جمّت عجائبه
له كلَّ يوم حَنّةٌ بعدَ رنّة
يَجيش بها في الصدر شوق يغالبه
إلى صاحب لا يُخلِق النأيُ عهده
لِناءٍ ولا يشقى به من يُصاقبه
تخيّره حرًّا نقيًّا ضميرُه
جميلًا مُحيّاه كريماً ضرائبه
هو الشهد سِلماً والزُّعاف عداوة
وبحرٌ على الوُرّاد تجري غواربه
فيا حَسنَ الحُسن الذي عمّ فضله
وتمّت أياديه وجمّت مناقبه
إليك على بُعد المزار تطلَّعت
نوازعُ شوق ما تُرَدّ عوازبه
أرى بعدك الاخوانَ أبناءَ عَلّة
لهم نسبٌ في ودّهم لا أُناسبه
فهل يرجعَنْ عيشي وعيشَكَ مَرَّة
ببغدادَ دهرٌ منصف لا نعاتبه
لياليَ أَرعى في جنابك روضةً
وآوي إلى حِصْن منيع مراتبه
لياليَ أَرعى في جنابك روضةً
وآوي إلى حِصْن منيع مراتبه
وإذ أنت لي كالشهد بالراح صُفِّقا
بماء رُصافٍ صفّقَتْه جنائبه
وإذ أنت لي كالخمر والشهد ضعفاً
بماءٍ لصاف ضعفته جنائبه
عسى ولعلّ اللَه يجمع بيننا
كما لاءمت صدعَ الإناء مشاعبه