لمْ أجرحِ النايَ..إنَّ النايَ صنعُ يدي
وصوتُهُ من فمي من حسرةِ الكبدِ
وقدْ سكبتُ ندايَ فوقَهُ فغدا
يبثُّها في الصدى...والنايُ غير صدي
لكنه فرَّ منِّي عندما انطلقتْ
تلكَ الربابةُ تحكي بالشجى بلدي
وتجرحُ القلبَ موسيقى بنغمتِها
عنِ الركابِ الَّتي راحتْ ولمْ تعدِ
وعنْ مصارعِ أهلي في مقابرهم
وعن شعورٍ طغى من أمسه لغدِ
أريدُك العمرَ أنغاماً تُحَاوِطُني
وصوتَ أُغنيةٍ في الروحِ والجسدِ
هل تعلمينَ بأنَّ النايَ يقتلني
لكنني عنْهُ رغمَ الحزنِ لمْ أَحِدِ