لي فتاةٌ
فاقتِ البدرَ جمالا
والسماواتِ علوًّا وارتفاعا
أشعلتْ في القلبِ نارا
كلما بانتْ
ولم تفتحْ شراعا
عاندتني
كلما حاولتُ
صاحتْ بِي وداعا
لي فتاةٌ
كانتِ الأيامُ سلوى
حين تُبدي
ليلها المعجونَ سحرا وانسجاما
كانت الدنيا تراضيني
إذا قالتْ سلاما
كانتِ الأحلامُ تمشي لي
إذا مرَّتْ حماما
فإلامَ الهجرُ يُبقيني سجينًا في جراحي
والحنينُ المرُّ يُشقيني إلامَ
لي فتاةٌ
وجهُهَا الوضَّاءُ من طينٍ وماءْ
فاقتِ الشمسَ بهاءً
أشعلتْ كلَّ النساءْ
هذه الأرضُ التي نَمشي عليها
لا تُوَفِّيَها العطاءْ
ولذا الحسناءُ تمشي في دَمِي سحرًا فينسابُ الغناء
لي فتاةٌ
حزنُهَا يُبْكِي البرايا
صمتُهَا يُدمِي حشايا
كلما حاولْتُهَا صادتْ خُطايا
كيفَ نَجْتَرُّ الهَوَى يا منيتي حزنا
وكيفَ الحزنُ يحلو في المرايا
لي فتاةٌ
مُعْضِلَهْ
قربُهَا رِيٌّ
وتُدْمِي بسمةً خَجْلَى
وتُحْيِي مُشْكِلَهْ
وإذا ما قلتُ يا سمراءُ يكفِي
عاندتْ حُبِّي
ولمْ تَسْمَعْ لقلبي بَسْمَلَهْ
والهوَى إنْ كانَ ملعونَ القَوَافِي
كيفَ نرضَى أَوَّلَهْ
لي فتاةٌ
تعشقُ الدنيا عذابا
تَشْتَهِي قَهري ذهابا أو إيابا
وإذا الأشواقُ صاحتْ بينَ جَنْبَيَّ اغترابا
أعلنتْ دُسْتُورَهَا ذبحا
ولمْ ترحمْ مُصابا
وإذا الأيامُ لمْ ترضَ اغتيالي
بدَّلَتْ إِغْفَالَهَا غُنْجًا
وأمسى شوقُهَا البَتَّارُ مُنْحَازًا حِجَابا
لي فتاةٌ
كلما باعَدْتُهَا جاءتْ إِلَيَّا
كلما أغمضتُ جفنَ القلبِ تَأْتِيني ثُرَيَّا
كلما خاصَمْتُهَا أو عُذْتُ منها
بسمةٌ في الأسرِ تُلْقِي بِي شَقِيَّا
كلما أعلنتُ عِصيانِي تُرّاضِي مُقْلَتَيَّا
بي سؤالٌ يسكنُ القلبَ المُعَنَّى
كيفَ صارَ الشيخُ يا أنتِ صَبِيَّا