ولأن الذي يجري علينا مقدر
تحملت الآم الحياة كأني مخدر
فلسطين التي تطيب فيها الحياة
غدا صفاء العيش فيها مكدر
شهيد هناك وهناك الجريح نازف
نصر بدمه على الأرض سطر
خط الحروف في جنين وزينها
بأن حرمت عليكم ارض المحشر
قرأ كتابتها ابن الخليل ونابلس
وابن الكرم رددها بجنين نفخر
وقال ألغزي الحرب قادمة أن
تجاوزتم حدود ما ابن جنين سطر
لا فتح أو حماس ولا جهاد
بل بالوحدة كلنا نفخر
فحين مات سلاح المقاومة هناك
نبض، وقال أنا من الأمس اكبر
لن تخنقوا نفسي أن قلتم لا مدخل
ولا مخرج كالكابوس أنا بل أكثر
من عمق سباتكم كالزرع بينكم أنمو
مثل من بملعقة من الأسر تحرر
في رخائكم أن اشتد غضبي حذار
وحذار إنكم من غضبي اصغر
لا مكان هنا لكم فلا ترحلوا، سنرحلكم عنوة
أو تكونوا عبيدا لنا في الأسر
هنا فلسطين يا سادة، والتي رغم
محن العيش فيها يطيب كالعنبر
فمتى يطمئن شعبي، أو كيف،
فهو على نفسه من نفسه يحذر
فلانا بدرب الجهل سرنا يوما..
فمن قدر ولى إلى قدر جاء أقذر
لكن جنين قالتها ورغم القيل كثر
في ربوع تل الربيع سنحصد الزعتر
ونشرب الشاي على ضفاف يافا
نأخذ من حيفا الكعك والنعناع والسكر
ونفطر في غزة وتسافر إلى قدس
لنصلي في الأقصى الظهر والعصر
ولا يطيب لنا العشاء إلا في عكا
ونبيت في ارض حرمة على الكفر
فعشت يا شعب فيك جنين بنبض
على البوصلة يعيدكم إن مركبكم تعثر
فشدوا أزركم بجنين ورجالا بها
هبوا إلى نصرة الأقصى بلا تردد أو تأخر