تخطَّ إلى المحتوى

من أين أبدأ والأحلام تنهار

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

من أينَ أبدأ والأحلامُ تنهارُ

لا لن أبوحَ فإنَّ الحزنَ أسرارُ

لا تسألي عن بلادٍ لا تجمّعنا

لا تسأليني لنا الأشتاتُ أقطارُ

في كلِّ يومٍ حبالُ الحزنِ تشنقني

يشدّني نحو تيهِ الأمسِ ثِذكارُ

يختارني ألمًا يسري بأوردتي

ما كنتُ يومئذٍ في السيرِ أختارُ

ذكرايَ تطغى على أيامِ واجهتي

غَديَ يمزِّقُهُ موجٌ وإعصارُ

نبضي طليقٌ رغمَ الصمتِ يأسِرني

إني وحائي وحاءُ الحبِّ أحرارُ

في وحدتي لا فراغٌ قد يفرِّقنا

أحنو عليها إذ الأحزان زوَّارُ

سميرَيَ الشعرُ شوقًا لا يفارقني

في كلِّ ليلٍ ليَ الأشعارُ سُمّارُ

أمضي بقفري إلى حلمٍ ليرويَها

شُقّتْ بنار الهوى في الحبِّ أنهارُ

لأمنحَ الزهرَ عطرًا ماءَ نرجستي

لكنّها ذبُلتْ في القلبِّ أزهارُ

أقاتلُ الزيفَ وحدي رافعًا قلمي

والحرفُ فيهِ رَوَاءٌ أو بهِ نارُ

بعضي يخاصمني يرمي بناصيتي

تلفُّ ذاتي بأيدي القهرِ أخطارُ

شريانُ قلبي بقلبِ الحبِّ أوصِلُهُ

إنَّ المدى في دمي والحبَّ لي دارُ

أمضي لهم شغفًا وصلاً أسائلهم

ساروا على لهفتي دومًا وما زاروا

يسري حنينُ اللقا في القلبِ أمنيةً

غنّتْ لموعدها في الوصلِ أطيارُ

غابَ الأحبةُ والأنفاسُ مثقلةٌ

قالتْ بهمسِ الجوى للناسِ أعذارُ

وصلاً زرعتُ النوى والآنَ قد زُرعتْ

فوق الجفونِ بها سنطٌ وصَبَّارُ

اليأسُ ينمو على أرجاء فاتنتي

يلفُّ زهرَ المنى غابٌ وزُمّارُ