أفيقوا بني الدنيا فقد وعظ الدهر
فليس لكم من بعد انذاره عذر
ألم تسمعوا من حاز شرقا ومغربا
وضاقت به الآفاق قد ضمّهُ القبر
فأين الملوك الصيد من خضعت لهم
رقاب الورى ثم أطاعهم القصرُ
وأين الأولى سادوا وبالعلم قد غدوا
فلاسفة من لفظهم خجل الدر
فماتوا وما أضحى لنا من تراثهم
سوى سكّة يبقى لهم ضمنها ذكر
فوا حيرتي كيف المعادن لم تزل
ونفنى فذا أمر يضيق به الصدر
ولكن مراد الله جلّت صفاته
فليس لنا إلّا الرضى وله الأمر
ألا رحم اللَه أمرءاً سار صالحا
وقدّم خيرا قبل أن ينقضي العمر