يَظَلُّ كَمَا الْفِرَاش يَطِيرُ دَهْرَا
وَعِنْدَ عَنَائِهِ قَدْ خَطَّ شِعْرَا
فَفِي شَطْرَيهِ أَنسَامٌ وَظِلٌ
وَمِنْ إِحكَامِهِ صَلَّاهُ فَجْرَا
وَفِي أَغْصَانِهِ فَلٌ تَدَلّى
أَتَى وَرَبِيعُهُ يَزْدَادُ عِطْرَا
فَيَنْظُرُ لِلْقَصِيدِ كَقَلْبِ أُنْثَى
فَتَنظُرُ حَرفُهُ يَنْسَابُ نَهْرَا
أَنَا الْأَحْزَانُ يَا أُخْتَ لَسْنَا
مَلَائِكَةً وَشِعْرِي كَانَ نَثْرَا
يُبَادِرُ لِلذّهَابِ بِغَيْرِ جَدْوَى
ويُفْتَنُ فِي الْقَصِيدِة عِنْدَ أُخْرَى
فَسَارَ إِلَى الْفَرَاغِ يَعَدُّ نَجْمًا
ويشرعُ عِنْدَ مَنْ وَلَّاهُ ظُهْرَا!
هُنَا الِأشِّعَارُ فِي مُدُنِي سَتَبْقَى
لَنَا وَ عَلَى الطَّرِيقِ تُضِيءُ عُمْرَا
أَنَا الْإنْسَانُ يَا أُخْتِي فَسَيرِي
وكُونِي لِي بَرَاحًا كَى أَسِيرَا
أَسِيرُ مَعَ الْمَسَاءِ وَلَسْتُ أَدْرِي
صَدِيقًا فِي زَمَانِي غَيْرَ ذِكْرَى..!!