إن ارتحالي للسفرْ
إذ ليس لي عنه مَفرْ
يا بئسَ نهجٍ للورى
قد قيل جزءٌ من سقر
قد كنت أرجو دائمًا
أحظى بأوقات الحضر
ما كلُّ ما يرجو الفتى
من مقصدٍ أو مستقر
يدنو إليه عاجلاً
وإن احتوى خيرًا وشرّ
هذا مرامي فاسمعنْ
مني القضايا والخبر
إن الوصول إلى المنى
صعبُ التناول والظفر
لك بُحت يا خِلَّ الورى
أمرًا بديهيَّ الأثر
لكن فكن مستبصرًا
إن كنت من أهل النظر
وعنِ الزمان فجانبَنْ
واتركْه فالحَذْرَ الحذر
أوَ ما سمعتَ بغدره
لذوي النهى أهل الفِكَر
من كيده أجلى لهم
شِرْكًا تردّى بالغَرر
فرماهمُ بسهامه
فقضى بهم فرضَ الوطر