تجادلني تصارعني البحور
وفي الديوان تأسرني البدور
فوا أسفا على ليلي فإنا
أضعنا المجد في حب يبور
فيا ليت الغرام يميل شوقا
وياليت الزمان بنا يدور
غرام السابقين له أصولٌ
وشوق المحدثين له شرور
غرام الذاهبين لنا مداد
وأنغام وأحلام تفور
ورائعة التدلل في حروف
تراقص لوحة فيها السرور
كأن جناسها بالسحر يرقى
فتأتي نجمة كيما تزور
تذّكر حرفه بالعزّ دوما
وترجو وصله شوقا ينير
تعاتبه على عصر توالت
به النكبات والعشق الأسير
فحب اليوم أضغاث وسكر
وآهات وأشكال تجور
وفيس ثم فيس ثم فرٌّ
وكرّ نحو أخرى يا مغير
فأين الحب في أدب تسامى
كما غنّى كثيّرُ أو جريرُ
فتلك بيوتهم بالسحر تشدو
تزينها الفصاحة والحبور
وذاك الدر تنظمه عقودا
لجيد الحرف تحضره الزهور
لذاك الشعر قد يحيى طويلا
وإن مرت شهور أودهور
فلا تحفل بليلى أو بسلمى
فذاك الحب مأواه القبور
وحبك بالمودة لا تدعه
لأهلك دائما تسمو الأمور
بذاك إلهنا أوصى لنرقى
وخير غرامنا بيت نضير