نَدامَى طابَ مَجْلِسُهُمْ وَطابُوا
بأَيِّهِمُ سَتَبْدَأُ يا غِيابُ؟
قَضَوْا وَطَرًا؛ فَفاجَأَهُمْ شُعاعٌ،
وَكُلُّ شُعاعِ بارِقَةٍ عَذابُ
وَهَبَّ عَلَيْهِمُ بُسْتانُ وَرْدٍ؛
فَسَالوا مِثْلَ شَمْعِهِمُ وثَابُوا
إِذا لَعِبَتْ بِأَرْؤُسِها كُؤوسٌ
فَلَيْسَ يُلامُ في السُّكْرِ الشَّرابُ
عَمائِمُ لا تُحَلُّ لِغَيْرِ حَرْبٍ
مَتَى سَمِعُوا كَرِيهَتَها أَجَابُوا
يُحِبُّونَ الْحُسَيْنَ، وَكُلُّ حُبٍّ
تَعَلَّقَ بِالْحُسَيْنِ هُوَ الصَّوابُ
تَراهُمْ قَدْ أَظَلَّهُمُ السَّحابُ
وَهُمْ تَحْتَ السَّحابِ هُمُ السَّحابُ
قَنادِيلُ الْوجُودِ كَأَنَّ كَرْمًا
إِلَهِيًّا سَيُعْصَرُ أَوْ يُذابُ
أُحِبُّهُمُ إِذا انْتَسَبُوا جَمِيعًا
لِفَاطِمَةٍ فَلِي مِنْها انْتِسابُ
وَأَبْكِي مِثْلَهُمْ فِي كَرْبِلاءٍ
وَكُلُّ هَوًى بِصَاحِبِهِ مُصَابُ