تخطَّ إلى المحتوى

جاء المحرم والهلال مخضب

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

جاء المحرّمُ والهلال مخضَّبُ

بدمٍ على طول المدى لا ينضبُ

لا لست وحدك يا حسين فكلُّنا

في شرعة الطاغين، طاغٍ مذنب

من قال لا هَمْسًا فإنَّ مصيره

بنعال حُرّاس المزابل يُضرَب

وإذا اعتلى السيل الزُّبَى فكبيرنا

من يعتلي ظهر الجياع ويخطب

أقصى الذي نأتيه في أحلامنا

أنفٌ يشَخِّرُ أو لسانٌ يشْجب

ضاعت فلسطين السّليبة كلها

والمسجد الأقصى ينوح ويندب

والضالعون تكتَّموا أسرارَهم

وعن التصبّر في المكاره أطنبوا

قالوا لنا إنَّ الرّياح عنيدةٌ

والبحرُ عاتٍ موجُه لا يُغلَب

هذا زمان الأقوياء وحظكم

طَمْيُ المذلة والمهانة فاشربوا

وتحصَّنوا بالعجز حتى تسْلَمُوا

واحنوا الرؤوس فليس ثمَّةَ مهرب

جعلوا خريطتنا برغم بَرَاحِهَا

سجنًا على جمراته نتقلّب

ما كربلاَؤُكَ يا حسينُ نهايةٌ

عمَّ البلاءُ وكلُّنا مُتكرِّب

فلمن خرجتَ وقد مضى دهرٌ على

رمز الخروج وعزمُنا متذبذب

هل نطلب الطّوفان حتى نرعوي

تَبَّتْ إرادتُنا وبئس المطلب

قِفْ يا محرّمُ فالمصاعب جمةٌ

والصبرُ أصبح - يا محرَّمُ - أصعب

قفْ واستعدْ رمز الخروج لعلنا

نُلْقِي القيود وللكرامة نغضب

ونحطِّم الأوثان فوق عروشها

ونعيدُ شمسًا نورها لا يغرب

شمسُ الحضارة حين كنا أمةً

تعطي لمن طلبوا ومن لم يطلبوا

قفْ وابتعثْ فينا الرجولة علَّنا

حول ابن بنت محمَّدٍ نتكوكب

نحميه من خيل المذلّة والخنا

ونقول نحن سلالةٌ لا تُغلَب

إن طال في ليل المكاره غَمْدُنَا

بالعزم ينسلُّ الحسامُ ويضرب

قف نمحُ غيمًا أنكرته سماؤنا

لا ماءَ فيه، وفيه برقٌ خُلَّب

فإذا اكتملتَ ولم نزل في غيّنا

فاكتبْ ضياع الحلم فيما تكتب

وإذا سُئِلتُ عن الكنانة قل لهم

هِيَ أمّةٌ تلهو وشعبٌ يلعب