تخطَّ إلى المحتوى

نام الخلي وبت الليل مرتفقا

البسيط

١٧ بيت

النسيب

نَامَ الْخَلِيُّ وَبِتُّ اللَّيْلَ مُرْتَفِقَا

أَرْعَى النُّجُومَ عَمِيداً مُثْبَتاً أَرِقَا

أَسْهُو لِهَمِّي وَدَائِي فَهْيَ تُسْهِرُنِي

بَانَتْ بِقَلْبِي وَأَمْسَى عِنْدَهَا غَلِقَا

يَا لَيْتَهَا وَجَدَتْ بِي مَا وَجَدْتُ بِهَا

وَكَانَ حُبٌّ وَوَجْدٌ دَامَ فَاتَّفَقَا

لَا شَيْءَ يَنْفَعُنِي مِنْ دُونِ رُؤْيَتِهَا

هَلْ يَشْتَفِي وَامِقٌ مَا لَمْ يُصِبْ رَهَقَا

صَادَتْ فُؤَادِي بِعَيْنَيْ مُغْزِلٍ خَذَلَتْ

تَرْعَى أَغَنَّ غَضِيضاً طَرْفُهُ خَرِقَا

وَبَارِدٍ رَتِلٍ عَذْبٍ مَذَاقَتُهُ

كَأَنَّمَا عُلَّ بِالْكَافُورِ وَاغْتَبَقَا

وَجِيدِ أَدْمَاءَ لَمْ تُذْعَرْ فَرَائِصُهَا

تَرْعَى الْأَرَاكَ تَعَاطَى الْمَرْدَ وَالْوَرَقَا

وَكَفْلٍ كَالنَّقَا مَالَتْ جَوَانِبُهُ

لَيْسَتْ مِنَ الزُّلِّ أَوْرَاكاً وَمَا انْتَطَقَا

كَأَنَّهَا دُرَّةٌ زَهْرَاءُ أَخْرَجَهَا

غَوَّاصُ دَارِينَ يَخْشَى دُونَهَا الْغَرَقَا

قَدْ رَامَهَا حِجَجاً مُذْ طَرَّ شَارِبُهُ

حَتَّى تَسَعْسَعَ يَرْجُوهَا وَقَدْ خَفَقَا

لا النَّفْسُ تُوئِسُهُ مِنْهَا فَيَتْرُكُهَا

وَقَدْ رَأَى الرَّغْبَ رَأْيَ الْعَيْنِ فَاحْتَرَقَا

وَمَارِدٌ مِنْ غُوَاةِ الْجِنِّ يَحْرُسُهَا

ذُو نِيقَةٍ مُسْتَعِدٌّ دُونَهَا تَرَقَا

لَيْسَتْ لَهُ غَفْلَةٌ عَنْهَا يُطِيفُ بِهَا

يَخْشَى عَلَيْهَا سَرَى السَّارِينَ وَالسَّرَقَا

حِرْصاً عَلَيْهَا لَوَ انَّ النَّفْسَ طَاوَعَهَا

مِنْهُ الضَّمِيرُ لَبَالَى الْيَمَّ أَوْ غَرِقَا

فِي حَوْمِ لُجَّةِ آذِيٍّ لَهُ حَدَبٌ

مَنْ رَامَهَا فَارَقَتْهُ النَّفْسُ فَاعْتُلِقَا

مَنْ نَالَهَا نَالَ خُلْداً لَا انْقِطَاعَ لَهُ

وَمَا تَمَنَّى فَأَضْحَى نَاعِماً أَنِقَا

تِلْكَ الَّتِي كَلَّفَتْكَ النَّفْسُ تَأْمُلُهَا

وَمَا تَعَلَّقْتَ إِلَّا الْحَيْنَ وَالْحَرَقَا