تخطَّ إلى المحتوى

أصوتك أم خلجات النسيم

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أصوتُك أم خلجاتُ النّسيمِ

تمرّ على الزّنبق العاطرِ

أم الليلُ يبعثُ نجوى الهوى

وشكواه من بلبلٍ حائر

أم الذّكرياتُ بدت عارياتٍ

تَراقصُ في موكبٍ ساحر

تهادتْ حيارى على لحنِها

وحطّت نَشاوَى على خَاطري

سمعتُكِ والفكرُ في هدأةٍ

يُداعب أحلامه الزاهيهْ

فأضرمتِ في القلب نارَ الهوى

وأيقظتِ فيه المنى الغافيه

وأرسلتِ في الجسم بعد الضّنى

حياةً سرت بين أعضائيَه

فكنتِ الخيالَ وكنتِ الجمالَ

وكنتِ الهناءةَ والعافيه

وقفتُ كطفلٍ تراءتْ له

طيوفٌ من المرح الباسمِ

تناجيهِ خلابةً حلوةً

فيرنو إلى صوتها الناعم

وإن نفرتْ منه دبَّتْ به

حماسةُ ذي غضبةٍ ناقم

فيهفو إليها لإمساكها

وينساب في نشوة الحالم

وفي الثّغر عربدتِ الأمنياتُ

وثارت على النّغم الصّاخبِ

تجيش على بعضه تارةً

وطورًا تزول مع الذّاهب

وعيناكِ حار الهوى فيهما

وأومضَ كالكوكب الثّاقب

فبدّد ما كان من ظلمةٍ

تُعشّش في قلبيَ الواجب

وصدركِ روضٌ شهيُّ الجَنى

ومهد الصّبا العابث الماجنِ

ومن شَعركِ استرسلت خصلةٌ

تُفتّش عن مرتعٍ آمن

كعطشى تكابدُ مُرَّ الظّما

وتَعثرُ من عزمها الواهن

إلى الثّغر تهفو على أنني

أحقّ بمنهله الفاتن