لِمَ كلُّ مجدِ الكون قد أسرى إلى ال
أردنِّ حيث صلاحُ يحيا آمنا؟
غمرَ الصحابَ مكارماً وسعادةً
زرعَ الوجود حضارةً ومحاسنا
كم وظف الشهمُ الصلاحُ بِجُدةٍ
آلافَ موهوب أفاد مَواطنا
تهذيبهُ أخلاقهُ خِبْراتُهُ
جعلته دوماً للمواهبِ حاضنا
كنت المَدينَ المستجيرَ وصرتُ في
أيامه البَيضا بدعمه دائنا
ما واحدٌ في الأرضِ ذمَّ صفاتَهُ
لم يرتكب يوماً فعالاً شائنا
جعل الإله حنان قلبه كاملاً
متسامحٌ لم يؤذ يوماً كائنا
هذا الصلاحُ أحَبني من قلبه
ويحبُّ كلَّ الصحب حباً كامنا
لله دره إنه أسطورة
بالعلمِ والإحسانِ عمَّ بلادنا
أنقى من الطفل الرضيع فؤادُه
وحُنُوّه وحيٌ يزيل أساتنا
أنا في ظلاله عشتُ في حريةٍ
وكرامة ما ذقتُ قطُّ تغابُنا
البعدُ عنه غصة لا تنتهي
إلا إذا فوراً سكنتُ مدافنا
الحمْد.. متصلٌ صلاحٌ بي فما
أحلى التقانة فهي نصف لقائنا
إنَّ اختراع الواتس كنزٌ مذهلٌ
هو لا يقلُّ عن اختراعِ دوائنا
وعن اكتشافِ مناهلٍ ومناجمٍ
ومصانعٍ بنيتْ لرغد حياتنا
وهو الرشادُ المحضُ وفق سليقة
ما كان لا شيخاً ولم يكُ كاهنا
ملِكاً أراه ولو يكون مُواطناً
والفخر كونُه عاهلاً ومُواطنا
ندعو لمن ربَّوه تربية سمَتْ
عن كل تربيةٍ دعاءً ساخنا
كان العظيمَ وما يزال مُعَظَماً
بعد التقاعد مالكاً ألبابنا
صفدٌ تُعَدُ منارة الدنيا التي
أجدادُه فيها تشيد مآذنا...