أَنا لَستُ مِن عُشّاقِهِ
إِن عِشتُ بَعدَ فِراقِهِ
قَمَرٌ رَأَيتُ الشَمسَ تَط
لُعُ مِن عُرى أَطواقِهِ
رَيّانُ مِن خَمرِ الصِبا
نَشوانُ مِن أَحداقِهِ
يَهتَزُّ في أَبرادِهِ
كَالغُصنِ في أَوراقِهِ
لَو كانَ يَروي عاشِقاً
ما سالَ مِن آماقِهِ
ما باتَ صَبُّ جَمالِهِ
حرّانَ مِن أَشواقِهِ
لَولا الحَياءُ سَجِيَّتي
وَالتّيهُ مِن أَخلاقِهِ
لَأَطَلتُ يَومَ لَقيتُهُ
مِن ضَمِّهِ وَعِناقِهِ
وَأَكَلتُ مِن تُفّاحِهِ
وَشَرِبتُ مِن دِرياقِهِ
وَهَصَرتُ غُصنَ قَوامِهِ
وَحَلَلتُ عقدَ نِطاقِهِ