«بلقاسُ» يا مهدَ الشبيبةِ والصِّبا
أصبحتِ لحْدَ الطُّهر والحسناتِ
ما بالُ شمسُك حالَ لونُ ضيائها
ما بال أُفْقِكِ قاتم الصّفحات
حيث التفتُّ أرى حِدادًا قائمًا
لا أستبينُ خلاله خطواتي
تلك المجالي منزلي وملاعبي
ما لي بكيتُ بموضع البسَمات
في هذه الرَّبوات قُدْتُ طفولتي
ما لي أقودُ بها أسى سنواتي
قمرٌ هنالك جاثمٌ في ربوةٍ
قلبي عليه دائم اللَّهفات
أبكي الأمومةَ بَرَّةً عُلويَّةً
فيه وأبكي الصومَ والصَّلوات
أبكي الطهارةَ والبراءةَ والهدى
والخيرَ في الغدوات والرَّوحات
أُمِّي دعاكِ الحقُّ روحًا طاهرًا
فأجبتِ داعيَ أكرمِ الدعوات
أمي رعاكِ اللهُ في رضوانه
وحَباكِ فيه بأرفع الدرجات
في جنةِ المأوى مقامُك فانعمي
بالخُلْد والرّضوان والرّحَمات