لاح لي نصفُ وجهها من بعيدِ
فتخيّلتها هلال العيدِ
فاكتفى ناظري بنظرة نِصْفٍ
وهو ضربٌ من الحجاب الجديد
زيَّن الخال أنّه المسك نثرًا
فوق خَدٍّ يزدان بالتوريد
والغواني إذا زهاها جمالٌ
في خدودٍ رفعنَ ستر الخدود
أقبلتْ بين نسوةٍ يتضاحكْ
نَ، ويمشينَ مثلَ مشي الجنود
ووجوهٍ مثل الأهلّة لكنْ
في غصونٍ من القُدود المِيد
عَلِقتْ نظرةٌ لها بفؤادٍ
فارغٍ من صبابة المعمود
فأعارته خفقةَ القُرط في صَفْ
حَةِ جِيدٍ فديتُه من جيد
ولقد صحّ أنّ عينيَ تجني
وتُعين المها على تسهيدي
إنما الغضّ للعيون نجاةٌ
واحتفاظٌ من العيون السُّود
والهوى مُسْكرٌ إذا خامر القلْ
بَ كما تُسكر ابنةُ العنقود
راعها أن رأت بياضَ مشيبٍ
في عِذاري ومثله في فودي
ولقد فاتها بأن سواد ال
عينِ يزدان بالبياض الشديد