مِن أين نبدأُ أفراح المُحبّينا
وكيف نشرحُ حاضرنا وماضينا
وأيُّ وصفٍ سنعزفهُ على وترٍ
وكان صوتُك أعوامًا يُراضينا
أقولُ شعرًا؟ وقد ألهبتنا سَهَرًا
على أغانيك .. ما أدفى ليالينا
سبعٌ وستون بُستانًا بذرتَ بهِ
ماكان بالحُبِّ يُضحكُنا ويُبكينا
سبعٌ وستون عامًا كنتَ تملؤنا
من الأحاسيسِ، تُطعمُنا وتسقينا
دربُ الهوى أنت من مهّدتهُ ولكم
ظللتَ بالطّابعِ الطربيِّ تحمينا
هُناك لحنٌ ومُوسيقى وأُغنيةٌ
وشاعرٌ فيك بالفُصحى يُداوينا
غنّيتَ للحُزنِ، بل للحبِّ فافترشت
أرواحُنا الغيمَ تسبقُنا أمانينا
كم أمطرَت من فرط إعجابها وعلى
إيقاع ( ليلى ) نعيشُ العُمرَ تلحينا
ليلى، وكلُّ روائعك التي صنعَت
وشكّلَت منك أنهارًا لتروينا
لا يا صديقي، أحبّيني أو اختاري
أن تدخُلي جنّتي يومًا وتَبقينا
وظلّي زيدي، وزيدي من هواك، معًا
نطوي المسافاتِ تدوينًا وتلوينا
ممنوعةٌ أنتِ منّي؟ هكذا كتبَت
يدُ المقادير ! .. يا أقدارُ راعِينا
في شارع الحُب أزهارٌ لنا، صُوَرٌ
وذكرياتٌ يُسافرُ عطرُها فينا
يا صوت بغداد ما للعُمرِ من عددٍ
وأنت من زاد هذا العُمر تثمينا
هُنا مشاعرُ أحبابٍ قد احتفلوا
بعيدِ ميلادك السّبعٍ وستّينا
أدامك الله عُمرًا بيننا وبِما
حباك من رقّة الإحساس تهدينا
المُرهفُونَ هُنا، والحالمُونَ هُنا
صرنا بصوتك عُشّاقًا سلاطينا