أَلْفَى عَلَيْنَا سَحَابٌ طَيِّبٌ رُكَمُ
مَنْزَالُنَا مِنْ رَوَابِي السِّهْلِ لِلسَّلَمِ
دَوَّى رُعُوداً تَعَدَّى مِنْهُ بَارِقُهُ
مَا بَيْنَ قَوٍْ وَمَهْوَى مَوْطِنِ الْعَلَمِ
أَمْسَى عَلَيْنَا يَكُمُّ الْعَيْنَ حَالِكُهُ
حَتَّى تَعَالَى بِطَلْحٍ فِي رُبًا هَلَمِ
أَلْقَى بِسَيْلٍ يُضَافِي مِنْهُ وَادِقُهُ
يَجْرِي بِهَا فِي عِوَاتٍ فِي دُجَى الظُّلَمِ
يَمْشِي بِمَجْرَى إِلَى الْيَنْبُوعِ دَافِعُهُ
مَهْوَى شِعَابٍ تُحَاكِي رَمْيَةَ الزَّلَمِ
حَتَّى تَرَاكَى عَلَى الدَّهْنَاءِ فِي لُجَبٍ
يُضْفِي بِنَبْتٍ عَلَى بُسْتَانِهَا الْمُلِمِّ
صَارَتْ بُحُوراً يَمُدُّ الْمَوْجَ جَازِرُهُ
يَرْكِي بِجَالٍ عَلَى نَؤْيٍ مِنَ التَّلَمِ
يَبْقَى شُهُوراً يَرُوقُ الْعَيْنَ نَاظِرُهُ
يَسْقِي زُرُوعاً وَيُسْقَى رَافِلَ الْجَلَمِ