أَرْكَى عَلَيْنَا لَهِيبُ الصَّيْفِ فِي نَجْدِ
وَالْوَجْهُ يَبْرَى لِنُورِ الشَّمْسِ مِنْ عَمَدِ
وَالْهَاجِرَاتُ لَهِيبٌ عَصْرُهَا حَمِئٌ
تَبْنِي نُدُوباً عَلَى الْخَدَّيْنِ فِي جَعَدِ
صَارَ الْأَصِيلُ هَجِيراً وَقْتُهُ مَلَلٌ
وَاللَّيْلُ أَلْقَى سُمُومَ الرِّيحِ فِي مَدَدِ
فَمَا رَأَيْنَا لِثِقْلِ الْقَيْظِ مِنْ فَرَجٍ
يَجْلُو عَنِ النَّفْسِ مَا أَرْكَى مِنَ النَّكَدِ
يَا قَاسِيَ الصَّيْفِ هَلْ لِلرُّوحِ مِنْ سَكَنٍ
يَشْفِي ضُلُوعاً لَظَى الْأَيَّامِ قَدْ تَقِدِ
نَزْهُو بِذِكْرِ صِحَابٍ كُلَّمَا ثَقُلَتْ
هَذِي الْحُمُولُ وَضَاقَ الْعَيْشُ بِالْأَمَدِ
حَتَّى إِذَا مَا جَمَعْنَا الْعَزْمَ فِي مَجْلِسٍ
ذَابَ الْعَنَاءُ كَمَا الثَّلْجُ عَلَى جَلَدِ