تخطَّ إلى المحتوى

يا أشقر الشارب ماذا جنى

السريع

١٤ بيت

الهجاء

يا أَشَقر الشارب ماذا جَنى

شاربك الأَشقَر حَتّى حُلِق

كَأَنَّما شُقرة أَعرافه

حَرف رَغيف كادَ أَن يَحتَرق

مَرَّ بِهِ الموسى فَما أَخطَأت

شفرته ما جلَّ مِنهُ وَدَق

تَحسبهُ مسيل وادٍ أَتى

سَيل عَلَيهِ أَو صَعيداً زَلَق

يا حُسنَ ذاكَ الوَجه إِذ زانَهُ

مِن طُرَّتيهِ مثل زَهر الحَبَق

كَأَنَّما خَطَّتهما ريشةٌ

لِلصُبح لاماً فَوقَ خَدّ الشَفَق

أَبدَلتَ بِالسَبخَة في ما أَرى

وَرداً جَنياً وَرَبيعاً أَنِق

وَإِنَّما الرَوض رَياحينه

وَما تُذيع مِن أَريجٍ عَبِق

يا شارَةً في الوَجه نَمَّت عَلى

رُجُولَة المَرء بِأَسمى خُلُق

يا قُبحَ ما يَجني عَلَيكِ الهَوى

مِن خَنَثٍ في أَهله مُستَرَق

رُجُولة قَد كَسدت سُوقها

وَسُوق أُنثَويَّة قَد نَفَق

يا أَيُّها الشُبّان أَحرقتمُ

شَبابكمُ بِالأَمَل المُحتَرق

لا تُفجِعونا بِرُجوليَّةٍ

في بُردِها رَفَّ الشَباب الغَدِق

وَحَرَّروا رُجولَةَ العُرب مِن

تَأَنُّثٍ يَقضي عَلَيها بِرِقّ