بكما بلغت نهاية السراء
ونسيت ما قاسيت من ضراء
وغدوت والأفراح ملء جوانحي
متطاولا حى على الجوزاء
متفائلا بالآمرية عندما
سجلتما في زمرة الرؤساء
فاليكما عما تسح مدامعي
واليكما عن كربتي وبلائي
لله دركا فليس مناكما
إِلا اعتناق المجد والعلياء
والإستماتة في الوغى كضراغم
أبداً تحن لحومة الهيجاء
ولأنتما تاج يزّين مفرقي
ولأنتما سيفي على أعدائي
وإذا أدلهمت حادثات وأنطفا
أملي فمنكم استمد رجائي
وإذا الدجى أرخى السدول فمنكما
أجلو الدجى بالطلعة الغراء
والنفس لولا النائبات تذيبها
لسكبتها لكما عقود ثناء
إن السرية والكتيبة باهتا
شوس الحمى بالهمة القعساء
هذي بعثمان وذي بشقيقه
عبدالمجيد وما أنا بمرائى
كم ذا أجاري الأصدقاء برأيهم
فتحلني في البقعة الغبراء
لا تأسيا مما أعاني إنني
بكما اجدد سؤددي وعلائى
هذا فؤادي والسرور يهزه
من فرحة بكما ومن سراء
ماذا ينال الكاشحون من امريء
صعب الشكيمة سيد الشعراء
فلم التقاطع وابن عمكما الفتى
قد اثقلت كتفاه بالأرزاء
فتلطفا برسالة ودية
حسبي اغتراب منكما وتناء