اليوم لا ترَاجُعُ
تزاحَموا تدافعوا
هيَ ثورةٌ سيَنحَني
لهَا الذليلُ الخانِعُ
وصرخةٌ تُقَضُّ مِن
دَويِّها المضَاجِعُ
قد أُغلِقَ المزادُ لا
شارٍ لكمْ أو بَائِعُ
والمسرحيِّةُ انتهَتْ
هَوَى السِتارُ الفاقِعُ
لا صبر بعدَ اليومِ قد
مَلَّ الشقوقَ الرَّاقِعُ
إنَ العِراقَ جرحُكمْ
دماؤهُ وَدَائِعُ
لمْ تبقَ للأمواتِ فو
قَ أرضِكمْ مواضِعُ
فكلّ شِبْرٍ فوقها
عليهِ قبرٌ دامِعُ
أولاءِ مَنْ تبَعتمُ
ما توميءُ الأصابعُ
فلتسألوا دماءَكمْ
ماذا جَنَاهُ التابِعُ
دنياهُمو مكاسِبٌ
ودِينُهُمْ منافِعُ
فبعدَ هذا اليومِ لا
عذرٌ ولا ذرائِعُ
ولا يَدٌ تُمدُ فو
قهَا الجبينُ رَاكِعُ
ولا دَعِيٌّ يمتطِي
ظهورَكمْ وطامِعُ
ولا أفاعِي الفرسِ لا
إسلامُها المُخادِعُ
ولا فتاوى لا وعو
دُ لا ولا مَرَاجِعُ
المَرجِعُ الذي لكمْ
هوَ العِراقُ الساطِعُ
غداً يُعَيَّرُ الذي
فوقَ الجراحِ هاجِعُ
سَبعُ تمرُ دامِيَا
تٌ والعِراقُ ضائِعُ
ولحمُهُ مُوزّعٌ
يَلُوكُهُ التنازعُ
ملَكّتمو شرَاذِماً
عليهِ وهوَ جازعُ
جاملّتمو سُرَّاقهُ
ذا صامتٌ ذا قانِعُ
قلتمْ لِمَنْ يُعيبُكمْ
إولاءِ أمرٌ وَاقِعُ
قد اكتفيتمْ بالبُكا
لو البُكاءُ نافِعُ
فهلْ سَمِعتمْ موطِناً
تفُتّهُ الفوَاجِعُ
وفرسُهُ وحاكِموهُ
سيِّدٌ وخاضِعُ
بمحضِ دمعِكمْ عليه
والنحيبِ رَاجِعُ
ثوروا على المحتلِّ فال
هَوَانُ داءٌ رَادِعُ
على الذينَ أيَّدوا
على الذينَ بَايعوا
على الدُمَى يَهزّها
كما يشاءُ الصانِعُ
فأنتمو الشعبُ الذي
طبُولُهُ قوَارِعُ
ما زالَ ذاكِراً لهُ ال
سُمَّ الزُعافَ الجَارعُ
قاتلتمو إيرانَهُمْ
حيثُ القنا الأضالِعُ
ألبستمو رجالَها
وتشهَدُ الوقائِعُ
بَراقِعاً وكمْ تلِيقُ
بالنِسَا البَرَاقِعُ
قد آنَ أنْ يَقومَ مِن
سُبَاتِهِ المُقارِعُ
فالآنَ بَانَ طُهْرُهُنَّ
تلكمُ المَرَاضِعُ
والمعدِنُ الذي اختفى
تحتَ الغبارِ ناصِعُ
أكتافُكمْ مِن يومِكمْ
هذا عُلُوّ فارعُ
ولمْ تعُدْ سَلالِمَاً
يَرقى عليها الخادِعُ
دارتْ دوائِرُ الأسَى
لا منقِذٌ لا شافِعُ
ها هُمْ رؤوسٌ هَيِّنٌ
قِطافها يَوانِعُ
لديهُمو جيوشُهُمْ
لديكُمو المواجِعُ
لديهُمو الرصاصُ وال
دَوِيُّ والمَدَافِعُ
لديكُمو الجوعُ الذي
يمضغُ فيهِ الجَائِعُ
يا أيها المُرَابطو
نَ أنتمو الطلائِعُ
لو أنَ أفقَ غربَتي ال
ثكلى كجرحي واسِعُ
لجئتُ حاملاً دمي
وأضلُعِي صَوَادِعُ
لكنّني على البِعَا
دِ ناظِرٌ وسَامعُ
وذارِعٌ مسَافتي
بما يُجِيدُ الذارِعُ
ويحَ العِراق مانِحِي
إغفاءَتي ومانِعُ
مِن فرطِ ما بَكيتُهُ
لمْ تبْقَ لي مدامِعُ
صوتي صَداهُ مطرقٌ
أمامكمْ وخاشِعُ
أنا غبْرَةُ الأقدامِ إذ
تمشي بها الشوارعُ
دموعُكمْ كنائِسٌ
دماؤكمْ جَوَامعُ
ها أنتمو الضوءُ الذي
يخشاهُ ليلٌ قابِعُ
ومن دمائِكمْ غداً
فجَرُ العِراقِ طالِعُ