تخطَّ إلى المحتوى

رعشة الحلم في المدى اسطنبول

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

رعشةُ الحُلْمِ في المدى اسطنبولُ

و استماعٌ لنبضها ما يقولُ

هذه لثغةُ الزمان استضاءتْ

يا مداها ليُزهرَ التقبيلُ

و انسكابُ اللحونِ تاريخَ عزٍّ

و انتشاءٌ لزفرَتيْها جميلُ

و انبساطُ الحروفِ للمجْد حتى

ينسُجَ الشعرَ ثغرها المعسولُ

و التقاءُ القلوبِ بالنبضِ يُرخي

نغمةَ الفكْرِ إذْ تجودُ العقولُ

بصمةُ التُّركِ في مرايا خلودٍ

حيثُ يزهو بآيِهِ التنزيلُ

أعشبَ الحبّ عاشقاً وجنتيها

زهرةً زهرةً فأغفى العويلُ

ها هنا تركضُ الحضاراتُ جذلى

نحوَ رؤيا صهيلُها مسلولُ

قدْ تسامتْ مدينةُ الحُسنِ رُوحاً

لابْتساماتها النوايا هُطولُ

يعبقُ الوجدُ في حكاياتها مُذْ

صافحَ المُلْكَ شامخاً إكليلُ

و اشتهاها الكلامُ بوحاً طويلاً

لم يُطاولْهُ كبرياءٌ طويلُ

نهرُ أمجادها شذيّ المعاني

شاهدٌ عن وفائهِ أيلولُ

و الأناضولُ تشهدُ اليومَ عنها

كمْ تناءتْ و أدركتْها الخيولُ

فهْي ترنيمةُ النوافيرِ تتلو

ماء إرثٍ يشي به التبليلُ

و هْيَ قيثارةُ السجايا أبانَتْ

ممكنَ اللحنِ فاختفى المُستحيلُ

بين أرضينِ كالسماء استفاقتْ

يسكبُ الفنّ لونُها المخبولُ

غامَ فيها بهاؤها ذاتَ عشقٍ

تيّمتْ وجهها إليهِ السّهولُ

أمطرتْ شوقها لأتراكِ حربٍ

في هواهمْ تبرعمَ التبجيلُ

همْ بنوها تجرّعوا من أساها

كيْ يُنادى سُرورُها السلسبيلُ

منْ قبابٍ ترتّلُ الحُسنَ فيها

أيقظَ الكفّ وِردها المحمولُ

أو جِنانٍ يُبيحُ فخراً شذاها

و الفراشاتُ أمنياتٌ تجولُ

أو تلالٍ تقُصّ للأرضِ حُلْماً

عنْ سلاطينَ عطرهُمْ تهليلُ

أوْ ترابٍ مشى يدوسُ الرزايا

مستضيئاً بما يصُبُّ الأصيلُ

أو صروحٍ تفيضُ فخراً و يُغري

كنهها الباسمَ الجريءَ الطّولُ

يعبقُ الأمسُ في زوايا بلادٍ

أيقظتْ ماضياً فصاحتْ طُبولُ

للتي في دروبها سار عزّ

صافحَ الذِّكْر عندها الإنجيلُ

و انتشى السلْمُ صامتاً ليسَ فيهِ

منْ رؤى الخيلِ و الجيادِ صهيلُ

تلكَ أبهى مدينةٍ فاحَ منها

نسْلُها الطيّبُ الخُطى المذهولُ

زاوجتْ غربها الشفيفَ بشرقٍ

دافئ الهمس فهْيَ أرضٌ تصولُ