قلت لمّا تأخّر العوّاد
أيُّ سقمٍ عليله لا يعاد
ما لكم إخوة الرجاء وما لي
كلّ أيامكم نوىً وبعاد
قد صددتم عنّي صدود التعالي
لسقامي كأنّ سقمي وداد
إن تجنبتم العدوى فلم لم
أعدكم بالهوى وسقمي سهاد
ملّني مضجعي وعاف نديمي
مجلسي واجتوى جفوني الرقاد
طرَّز السقم ما كسانيه بالعز
ز فهذا حتفٌ وهذا حداد
لي وشاحٌ من الضَّنا ونجادٌ
ووسادٌ من الأسى ومهاد
قلمي يتقي بناني، وسيفي
وعناني، ويتقيني الجواد
وتناست يدي مناولة الكأ
س وسمعي ما ينفر العوّاد
لو سوى العزِّ نالني مرَّضتني
خدمةٌ دونها الشباب المفاد
قد لواني عن جنة العزِّ سقمي
ويح نفسي كأن سقمي ارتداد
روضةٌ نورها العلا وغديرٌ
كلُّ أكنافه ندىً معتاد
باعد العرُّ بين عيشي وبيني
فبياض الزمان عندي سواد
يا أبا الفتح قد تفرّدت عني
بمنىً لا تخصها الأعداد
بلِّغ المجلس الرفيع سلامي
واشتياقي وقل سقاك العهاد
واجتهد أن تقبّل الأرض عني
حيث لا يستطيعه القوّاد
حيث يبدو الوزير في معرض
الفضل ويهتزُّ غصنه المياد
وتغنّم خير التبسُّم فيه
إنّ بشر السلطان غنمٌ مفاد
ثم قل إنّ حال خادم مولا
نا لحالٌ يملُّها العوَّاد
سقمٌ مجحفٌ وعرٌّ كريه
واختصاصٌ بكربةٍ وانفراد
كلُّ عضوً منّي له حسرات
واشتياق كأنَّ كلَّي فؤاد