تخطَّ إلى المحتوى

يا حياة القلوب من وهن جهل

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

يا حياةَ القلوب من وهْنِ جَهْلٍ

وغياثَ النّفوس من هُلْك خُسْرِ

ما ترى الناسَ حولَ قبرك سَكْرَى

دهْشةَ العائر المصاب بسُعْر

غالَهمْ بغْتةً نَعيُّ مُصابٍ

فتفانَوْا بدون بِيضٍ وسُمْر

أشكلَ الأمرُ هل عَرَا القومَ صَعْقٌ

أو قيامٌ فذي مَجامع حَشْر

غُيِّبَ الفضلُ منه في طَيِّ لحْدٍ

وتوارى الكمالُ في جَوْفِ حَفْر

وتداعَى مَبنَى المعالي وهُدَّتْ

راسياتُ الجبال من خَير فَخْر

واستوَى الموتُ والحياةُ لدينا

ما حياةٌ بالفكْرِ من بعد «فكْري»

غالبَ الدهرَ فاستوى في ذُراه

وقضَى فانقضى به كلُّ دهر

وارتقَى العلمَ آيِبًا حيث وافَى

أيُّ صدْرٍ يحوزه أيُّ صدر

زانه قبلُ باجتلاءِ فُهومٍ

زُيِّنتْ بعدُ عن مكارمَ زُهْر

وتآليفَ راقبَ اللّهَ فيها

فهْيَ في هديه صَحائفُ ذِكر

أينعتْ للنُّهَى مناظرَ حَمْدٍ

مثلَ جنَّاته مواهبَ شكر

راح فيها والحُور رهْنُ انتظارٍ

فعْلَ طُهْرٍ يرقبْنَ إقبالَ طُهْر

يعملُ العاملون في مثْلِ هذا

ليت شعري هل فوقَه حُسْنُ أجْر

لو على قدْره يُشَيَّعُ نَعْشٌ

كان فوق الجفون من دون قَدْر

أو على الحُكم بالمكانة كُنّا

قد دفنَّاه بين سَحْرٍ ونَحْر

أو تَفَدَّى لفضله من مَنُونٍ

سيّدٌ كان في الفِدا مثلَ عَمْرو

أيّها السّاكني الفراديسَ هذا

مَنْ رغبتم له على طول عَصْر

لم تَدُمْ وحْشةٌ لديكمْ ودامَتْ

وحشةُ الدّهر لا تَريمُ بمِصْر