تخطَّ إلى المحتوى

قلبي إلى غيرك لا يصرف

السريع

١٦ بيت

النسيب

قَلْبي إلى غَيرِكِ لا يُصْرَفُ

وطَرْفُ عَيْني عنكَ لا يَطْرِفُ

كنْ كَيْفما شِئْتَ فَسِيّانِ أَنْ

تجورَ في حُكْمِكَ أَو تُنصِفُ

إِنْ كُنْتَ هذا الغُصُنَ المُنْثَني

عنِّي فإِنِّي ذلكَ المُدْنَفُ

والدِّيمةُ الوَطْفاءُ طَرْفي إِذا

أَعْرَضَ عني طَرْفُكَ الأَوْطَف

أشكو فلا أُشْفَى بإِنْهاء ما

أَلْقَى ولا تَحْنو ولا تَعْطِفُ

ولي لِسانٌ كَلَّ عن وَصْفهِ

لكنَّ حالي للجَوَى أَوْصَفُ

عُلِّلْتُ عن ريقِكَ بالرَّاحِ إِذْ

أَمَّلْتُ أَنْ تُشْبِهَهُ القَرْقَف

فاخْتَرْتُها صَهْباءُ لم يَحْكِها

أَسْلَسُ مِنْ شِعْري ولا أَلْطَفُ

مِنْ بيتِ قِسِّيسٍ لهُ حانَةٌ

يَحْرُسُها البَطْرَكُ والأُسْقُفُ

وعندَهُ ساقٍ هضيمُ الحَشَا

يَهْفو بِقَلْبي قَدَّهُ الأَهْيَفُ

حَيّاكَ بِالنَّرْجِسِ مِنْ لَحظِهِ

والوَرْدِ مِنْ وَجْنَتِهِ يُقْطَفُ

وطافَ بالرَّاحِ التي خِلْتُها

لِطيبِها مِنْ فَمِهِ تُنْزَفُ

لو كانَ سُلْطاناً لَخَالَفْتُهُ

وقُلْتُ هذا السَّيفُ والمُصْحَفُ

كَرْمِيَّةٌ هامَ بِها مَعْشرٌ

أكارمٌ مَعروفُها يُعرَف

قد أَسْلَفُوا خَمَّارها وُجْدَهُمْ

وأَيْقَنُوا الفَوزَ لِما أَسْلَفُوا

ماتُوا وقد أَغْناهُمُ فَقْرُهُمْ

وخَلَّفُوا اللهَ لمِنْ خَلَّفُوا