تخطَّ إلى المحتوى

لأمريكا أحن وأنت في قلبي

غير معروف

٥٣ بيت

المتفرقات

لأمْرِيكا أَحِنُّ وأنتِ في قلبي

تُرى هل خانَهُم قلبي وصارَ يُحِبُّ أمْرِيكا؟

ولكني أُحِبُّكِ دونما جَدْوى

وهذا بعضُ إخلاصي

أعيشُ وأنتِ في قَفَصِي

أُسَلِّطُ كلَّ ما عندي من الأفكارْ

أَمُدُّ يَدِي إلى قلبي

وأشْطُبُ ذكرياتي ثُمَّ أَرْمِيها مِن الأَسْوارْ

ولكنْ دُونَما جَدْوى

لأنّ الحُبَّ كارِثَتي التي نَزَلَتْ على عُنُقِي

لكي لا أستجيبَ لِطائِفِ الأقدارْ

فلا تَقِفي بعيداً من عذاباتي

ولا تُخْفي القضيَّةَ في سِجِلٍّ من سِجِلاّتي

لأني كلّما حاولتُ أنْ أنسى

تثورُ جميعُ أعضائي على ذاتي

أُحِبُّكِ إنّما لن تفهمي لُغتي

أُحاولُ أن أُذيبَ الحبَّ في معنى

أُدرِّبُ كلَّ ما عندي من الكلماتْ

على أن لا تضيعَ سَحَابةٌ مِنّا

ولنْ يَتَكَرَّرَ الميعادُ في ساعةْ

تَفاوَضْنا كثيراً دُونَما جَدْوى

فلا لغةٌ ولا أُسْلُوبْ

ولا مِن حالةٍ تأتي إلى أُخرى

تَفاوَضْنا

تَبادَلْنا بِقَتْلى الحُبِّ والأَسْرَى

كتبتُ رسالةً للقائِدِ المهزومِ في بغدادَ

لكنْ لم يَكُنْ يَقْرا

بعثتُ رسالةً أُخرى

نعمْ حقّاً أنا مهزومْ

ولكني وَجَدْتُ هزيمتي نَصْرا

أُخَطِّطُ مُنْذُ عامينِ

وأرسمُ كيفَ أجتاحُ البحارَ وأدخُلُ القَصْرا

وكيفَ ستدخلُ السّفنُ القِتاليَّةْ

ومِن أينَ التِفافُ الجَيْشْ

وأينَ تكونُ قُوَّاتي وأَجْهِزَتي الإداريّةْ

أُخَطِّطُ خُطَّةَ البحرِ الذي لا يلتقي بَحْرا

ضَفادِعُنا جميعاً خادَعَتْنا وانتهى الميعادُ في المَجرى

فكانتْ كلُّ أرقامي التي حقَّقْتُها صِفرا

وكانتْ مرَّةً أُخرى

حصيلةُ حَربِنا كي أستعيدَ حبيبتي هَجْرا

قطعتُ تذاكري سِرّا

خرجتُ أُخاطبُ الرُّوحَ التي كانتْ

أعزَّ عليَّ من روحي

وكنتُ أُحِبُّها جدّاً كما لو أنَّها رُوحي

وكنتُ أَظُنُّها إحدى وِلاياتي

إذا ما ضاقتِ الأيّامْ

تحملُ كلَّ أوراقي وأقلامي وساعاتي

وهذا عصرُنا يبدو

خلاصةَ كلِّ ما قد فاتَ مِنْ دنيا

بهِ سَقَطَتْ جميعُ مراحلِ الدنيا

وفي يومٍ سنبحثُ كلُّنا عن غارْ

لكي لا تنتهي أيامُنا ونضيعَ في الدنيا

وأنتِ وِلايَتي في هذهِ الدنيا