تخطَّ إلى المحتوى

خبالا يا امرأ القيس انعطف بي

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

خَبَالًا يا (امْرَأَ القيسِ) انْعَطِفْ بي

لِ (دارةِ جُلجُلٍ) أحيا خَبَالي

وشَاطِرْنِي هنالكَ ما تَبَقَّى

بإبريقِ المَسَرَّةِ من ثُمَالِ

وعَبِّئْ كأسَ فَألِكَ؛ ثُمَّ دَعْنِي

على عَجَلٍ أُعَبِّئُ كأسَ فالي

سريعًا هذهِ الأعمارُ تذوي..

سريعًا مِثلَ وَردِ الاحتفالِ!

لنا عَبَثٌ مع الدُّنيا، فلَسْنَا

بمُنتَجَعِ الحياةِ سوى (عِيالِ)

حلفتُ ب(نُونِ نِسوَتِكَ) اللواتي

قضمنَ حقولَ قلبِكَ بالمِطالِ

وداليةٍ سكرتَ بها، ولَمَّا

أفقتَ أدرتَ ظَهْرَكَ للدَّوالي

وما لكَ في الهوى من عنفوانٍ

وما للعنفوانِ من الجلالِ...

حلفتُ بأنَّ جَمْرَكَ لم يُبَارِحْ

مواقدَهُ بأَضْلُعِيَ الصِّقالِ

فعُدْ؛ نحتلّ أحلامَ الصبايا

ونُلْقِيهِنَّ في أشهىَ احتلالِ

لنا في العشقِ أسلحةٌ كثارٌ

وأجملُها سلاحُ الاحتيالِ

أُحِسُّ (غديرَكَ) النشوانَ يجري

بأعماقي أَشَفَّ من الزُّلالِ

وثَمَّةَ من صبايا الماءِ سِربٌ

يَحُوطُكَ في مباهجِ كرنفالِ

غَسَلْتَ على (الغديرِ) قميصَ حُبٍّ

فعَلَّقْتَ النساءَ على الحِبالِ

تهبُّ عليكَ عاصفةُ الأماني

وقلبُكَ في الفلا قلبُ الغزالِ

وأنتَ غوايةٌ فُصحى أذابتْ

من الصحراءِ أحشاءَ التِّلالِ

وأَوَّلُ مَنْ أعارَ (الضَّادَ) كُحْلًا

وأَلْهَمَهَا طقوسَ الاكتحالِ

تُسَخِّنُ بالصبابةِ كلَّ تَلٍّ

فتندلقُ السخونةُ في الرِّمالِ

غزوتَ أَسِرَّةَ الشُّرَفَاءِ حُلْمًا

فلم تتركْ سريرًا منكَ خالي

وأكبرتَ القصيدةَ أنْ تراها

تُرَتِّبُ شهوةَ العشقِ الحَلَالِ

تَمُرُّ بكَ الخواطرُ وَهْيَ ظمأى

فتسقيهِنَّ بالغَزَلِ المُسَالِ

ولم تَزِنِ القصائدَ قَطُّ إلا

على وَقْعِ الخلاخلِ والحِجَالِ

كأنَّ بكلِّ (بيتٍ) خطوَ أنثى

تُضيفُ إليهِ قافيةَ الدَّلالِ

وعُنْقُكَ بين أعناقِ القوافي

تطاردُهُ الصوارمُ والعوالي

عَزَفْتَ هناكَ إيقاعَ التَّصابي

على وَتَرٍ، وإيقاعَ القِتالِ

فأينَ وجدتَ طَعْمَ العزفِ أحلى

بمُعْتَرَكِ الوصالِ أَمِ النِّصالِ؟!