تخطَّ إلى المحتوى

ثمانية مرت وأشرق تاسع

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

ثمانية مَرَّتْ ، وأشرَقَ تاسعُ

وحَظك في التلعاب والجدِّ ساطعُ

وأعوامُ عُمْر عند ربِّك حَدُّها

فكيف يُقالُ الدَّهرُ يا قوم خادع؟

وعند (ربيع) ألبسَ العِلمُ تاجَه

لمجتهدٍ يسعى ، وليس يُصانِع

وفزتَ على الأقران في الدرس تشتهي

عُلواً بعِلم لست فيه تُخادع

ألا يا (ابنَ إسماعيلَ) عَلمتَ مُخلصاً

وجُدت بمعروفٍ ، وفضلك طابَع

ومازلتَ في (كفر السليمان) نجمَها

تفيدُ البرايا ، والعلومُ شوافع

ومدرسة بالنيل تزهو وتحتفي

تعَزتْ بنهر النيل ، والعلمُ ذائع

تُخرِّجُ أجيالاً تُباهي بعلمهم

ومتبوعُهم في العِلم يتلوه تابع

ولستُ الذي يُزري بكُتاب شيخه

وإن عطاء الشيخ راق وشائع

فيا شيخنا (الشحات) أبشرْ بعِزةٍ

وتعليمُك القرآنَ مُجْز ونافع

وكُتابُك الميمونُ خيرٌ شرافة

وطلابُه حقاً نجومٌ لوامع

تُسَلي فؤادي ذكرياتٌ جميلة

وتُشجي أحاسيسي الرُّبا والمَرابع

وتهوى أساريري (مَعَدِّيَة) القرى

تشق عُبابَ الماء ، والسِّرُّ باتع

وتقطعُ مِيلَ البحر في ربع ساعةٍ

وإبحارُها المختالُ في النهر ماتع

وتحملُ أصنافَ الحُمولات والورى

ومنظرُها في النهر باهٍ ورائع

وأذكرُ عاداتٍ يُحَيِّرُ شأنها

وكم حَيَّرَتْ نفسي اللجوجَ الطبائع

أبي يشتري الأشياءَ في غير مَوسم

وأسألُ ما الجدوى؟ وماذا المنافع؟

يقول: بنصف السعر ، والعَيشُ حِيلة

وإلا يكنْ هذا قلتْها المطامع

وتصنع أمي ما نريدُ مِن الغِذا

وتُتقنُ إتقاناً تليه المصانع

ونحيا كأطفال نحبُّ حياتنا

ولمَّا تَمِل يوماً علينا القوارع

ونلهو ولم نحسبْ لعيش دَغاولاً

وتُؤلمُ أهلينا الكِرامَ الفواجع

ولم نبتئسْ أن الحياة مَريرة

وإنْ داهمتنا في الحياة المواجع

كأنا بتلك المُوجعات جلائلاً

تُصارعُ أهلينا ، ولسنا نشايع

لنا عالمٌ شاد الخيالُ بناءهُ

وإن مسَّه ضُرٌ بكتْه المدامع

ونجهلُ ما في العيش من شدة البلا

وتدفعُنا جَبراً إليه الدَّوافع

لعَاً للتغابي يُترعُ العيشَ شِقوة

وتدمغهُ بعد الشقاء التوابع

فلمَّا كبرنا أشرقتْ شمسُ نضجنا

وعاد لنا مجدٌ مدى الدهر ضائع

وأذكُرُ مِن ماضي حياتي تواضعي

وهل يرتقي عبدٌ قلاه التواضع؟

وأذكُر ما عندي مِن البذل والعطا

وأزرعُ معروفي ليَسلم زارع

وأدركُ أن البذلَ يَستدفِعُ البلا

وما استويا العبدان: عَفٌ وضائع

وأعلمُ أن الجُودَ يرفعُ قيمتي

وللجُود بالمعروف كانت صنائع