يا ضلوعين تلهَّبي في اكتئابِ
يا دُموعي تَأَهَّبي لاِنْسِكابِ
إنَّ برحَ الغرامِ ينزفُ دمعاً
راضَ شوقي إباءهُ في التَّصابي
وكذا الماءُ ليسَ يجريهِ إلاَّ
وهجُ النارِ منْ غصونٍ رطابِ
وبلائي ثلاثة ٌ طرقتني
بسهادٍ ولوعة ٍ وانتحابِ
حنّة ٌ بعدَ صيحة ٍ ونعيبٌ
منء مطيٍّ وسائقٍ وغرابِ
فتقضَّتْ شبيبتي بينَ شكوى
وتجنٍّ وهجرة ٍ وعتابِ
والْتِفاتي إلى سِنِيَّ يُريني
عَددَاً لَيْسَ يَقْتَضي غَدْرُها بي
شابَ رأسي ولمْ تمسَّ يميني
ذَنَبَ الأَرْبَعِينَ عِنْدَ حِسابي
ورأتْ شيبيَ الرَّبابُ فقالتْ:
ما جَناهُ؟ فقُلتُ: حُبُّ الرَّبابِ
ملكتْ رقِّيَ الصَّبابة ُ حتّى
خاضَ صبحُ المشيبِ ليلَ الشَّبابِ