أخلاصةَ اللطفِ التي لا تُلمسُ
إن كنتِ من نسمٍ فذا نتنفسُ
أو كنتِ موجًا كهرطيسيا فما
بال النّخام لديك لا يتكهرس؟
أو كان عنصرُك الأثيرَ ففيم لا
تتكسّر الأنوار فيه فيؤنس؟
أو كنت من غير الهُيولَى ما اهتدى
يومًا إليك الخاطر المتحسس
أو لا فدارك عالم الوهم الذي
نشأتْ به منذ القديم الأنفس
نظروك في الأحلام أولَ مرةٍ
شبحًا لميْتٍ زارهم يتكلّم
واستيقظوا لم يبصروك ولم يروا
في الرمس إلا جيفةً تتهدّم
سألوا عن الرؤيا فقال عريفهم
ذي روحه ظهرت لكم تتجسّم
وتساءلوا ما الروح؟ قال مفسرًا
طيف يطوف وصورةٌ تُتَوهم
صَدَقوا وما ضلّوا فليس الروح إلْ
لاْ الطّيفُ في سِنَةِ الكرى تتوسم