معنبرُ ليلٍ جاء وهو مقنَّعُ
غزالٌ كأنَّ الصبح فيه مودَّعُ
إلى مربعي تهديه أنجمُ مبسمٍ
بجنحٍ وليست بالصباح تلفَّعُ
فعانقت غصنًا والتثمتُ شقائقًا
وسُقِّيتُ خمرًا كأسُه التِّبرُ يلمع
وصيَّرتُ في عنقي حمائل فَرْعهِ
ومنه لآلي الرشح كالطَّلّ وُقَّعُ
وعانقت جِيدًا مثلَ كأسِ مدامةٍ
فواقِعُه الأقراطُ حين تطلَّع
وزفَّ نهودًا قرطُها إذ ضممتها
إلى صدر صبٍّ بالنوى تتوجَّعُ
وبتُّ بروضٍ قد حوى الخلد رائقًا
به بردت نفسٌ وقلبٌ وأضلع
نُدير بكاساتِ العفاف حديثنا
وعَتْبًا بُدرٍّ من دموعي تَشعشع
إلى أن بدت شمس الصَّباح فقوَّضت
خيامَ سرورٍ بالوصال تُرفَّع