نوِّحْ على مَن بان من أغلانا
قد هُجِّروا من أرضهم أظعانا
نوّحْ على الشعبِ الكئيبِ وحُسْنهِ
تهجيرُه قد مزق الوجدانا
ودِّعْ غيوماً هاجراتٍ عَدْنها
لقفارِ عِزٍّ ترفض الإذعانا
ودِّعْ فدائيين هبّوا للحِمَى
شهداءَ حق ناصروا الرَّحمانا
نوِّحْ وودعْ بالدموع كواكباً
دمْعُ النجوم يُنوِّر الأكوانا
أسَرٌ فلسطينية حَسناءُ لم
تعلمْ بما نشجى لها أشجانا
هذي المُهَجَّرة الأصيلة مُلْكُها
تركتْه لمّا واجهتْ نيرانا
بالرغم عنها زَلزلوا أركانها
وتفننوا في جسمها إثخانا
لم تنس قِبلة مقدسٍ مهما تعشْ
في ذكرياتِ الأمس ليس عيانا
سَجَنتْ عواطفَها بحُفرةِ صدرها
حتى غدت لطموحها سجّانا
الجسمُ يحمل أذرعا مكبولة
حتى بدتْ أضلاعُها قضبانا
أسَفي على نصر البُغاةِ ليمكثوا
بدلاً من الشرفِ الذي قد كانا
ماذا التوقع من بغايا غيرُ ما
فعلوه في سكاننا وسوانا؟
أُسَرٌ فلسطينيةٌ محروسة
بمكارمِ الأخلاقِ تشمخُ شانا
ما كان أشقى نفْيَها، وبإذنه
ربُّ السلام يُدمِّرُ العُدوانا
ويطهرُ الوطنَ الفلسطينيَّ مِن
دنسِ الغزاةِ ويمحق البهتانا